يمنعه غير البخل وهذا الاسم قد سقط استعماله لزوال سببه قال متمم بن نويرة في أخيه مالك
لقد كفن المهال تحت ردائه
فتى غير مبطان العشيات أروعا
ولا برما تهدى النساء لعرسه
إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا
ألام من البرم القرون كان هو رجلا من الابرام فدفع إلى امرأته قدرا لتستطعم من بيوت الايسار لان بذلك كانت تجرى عادة البرم فرجعت بالقدر فيها لحم وسنام فوضعتها بين يديه وجمعت عليها الأولاد فأقبل هو يأكل من بينهم قطعنين قطعتين فقالت المرأة أبرما قرونا فصار قولها مثلا في كل بخيل يجر المنفعة إلى نفسه الام من سقب ريّان لأنه إذا دنا من أمه لم يدرها ولذلك قيل في مثل اخر شر مرغوب اليه فصيل ريان ومعناه أن الناقة لا تكاد تدر الا على ولد أو بوفر بما أرادوا أن يحتلبوا واحدة منهن فأرسلوا تحتها فصيلها أو فصيلا آخر لغيرها ليمر بها بلسانه فإذا درت عليه نحوه عنها وحلبوها وإذا كان الفصيل ريان غير جائع لم يمرها وهذا الفعل يسمى القلبين ألذّ من الغنيمة الباردة تقول العرب هذه غنيمة باردة إذا لم يكن فيها حرب مثل قول الشاعر
قليلة لحم الناظرين يزينها
شباب ومخفوض من العيش بارد
أي لا مركوه فيه ويقال بل معنى قولهم غنيمة باردة أي حاصلة من قولهم برد حقي على فلان وجمد أي ثبت ومن ذلك قول أبى يزيد يرثى رجلا
خارجا ناجذاه قد برد المو
ت على مصطلاه أي برود
وللجاحظ في ذلك قول ثالث زعم أن أهل تهامة والحجاز لما عدموا البرد في مشاربهم وملابسهم الا إذا هبت الشمال سموا الماء النعمة الباردة ثم كثر ذلك منهم حتى سموا ما غنموء البارد تلذذا منهم كتلذذهم بالماء البارد ألذّ من المنى هذا من قول الشاعر
متى ان تكن حقا تكن أطيب المنى
والا فقد عشنا بها زمنا رغدا
وقال آخر