Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 330

Contributors:

P.330
فقيل لابن عباس رضي الله عنهما فإن خرج رجل من مكة قريبا قال نعم يقضي حاجته ويجعل مع قضائها عمرة حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال أخبرنا عبد الملك عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول لا يدخل مكة تاجر ولا طالب حاجة إلا وهو محرم فدل ما ذكرنا أن إحلال الله إياها لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان لحاجته إلى القتال منها لا لغير ذلك فإن قال قائل فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آمن الناس جميعا إلا ستة نفر وذكر في ذلك ما حدثنا فهد قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أحمد بن الفضل قال ثنا أسباط بن نصر قال زعم السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال لما كان يوم فتح مكة آمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن ضبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح فأما عبد الله بن خطل فأتى وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا وكان أشد الرجلين فقتله وأما مقيس بن ضبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه وأما عكرمة بن أبي جهل فركب البحر فأصابتهم ريح عاصف فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا ههنا فقال عكرمة والله لئن لم ينجني في البحر إلا الاخلاص لم ينجني في البر غيره اللهم إنا لك علي عهدا إن أنت أنجيتني مما أنا فيه أني آتي محمدا ثم أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما فأسلم قال وأما عبد الله بن أبي سرح اختبى عند عثمان بن عفان رضي الله عنه فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بايع عبد الله قال فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك نائيا فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال أما كان فيكم رجل يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله قالوا ما درينا يا رسول الله ما في نفسك فهلا أومأت إلينا بعينك فقال إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة عين