Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 331

Contributors:

P.331
حدثنا أبو أمية قال ثنا أحمد بن الفضل فذكر بإسناده مثله قيل له هذا ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن أظفره الله عليهم ألا يرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان صالح أولا قد كان دخل في صلحه ذلك هؤلاء الستة النفر وان دماءهم قد حلت بعد ذلك بأسباب حدثت منهم بعد الصلح وكذلك أبو سفيان أيضا كان في الصلح ثم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتاه به العباس رضي الله عنه يا رسول الله هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد فلم ينكر ذلك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أجاره العباس بعد ذلك بحقن دمه لجواره وكذلك هبيرة بن أبي وهب المخزومي وابن عمه اللذان كانا لحقا بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة إلى أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها فأراد علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يقتلهما وقد كانا دخلا في الصلح الأول ثم قد حلت دماؤهما بعد ذلك بالأسباب التي كانت منهما حتى أجارتهما أم هانئ رضي الله عنها فحرمت بذلك دماؤهما وكذلك من لم يدخل دار أبي سفيان يوم فتح مكة ولا من يغلق عليه بابه قد كان دخل في الصلح الأول على غير إشراط عليه فيه دخول دار أبي سفيان ولا يغلق باب نفسه عليه ثم حل دمه بعد الصلح الأول بالأسباب التي كانت منه بعد ذلك فدل بما حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي قال ثنا محمد بن منصور الطوسي قال ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال ثنا أبي عن أبي إسحاق قال حدثني سعيد عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن عبد الله بن مطيع بن الأسود عن أبيه وكان أسمه العاص فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول لا تغزى مكة بعد اليوم أبدا ولا يقتل رجل من قريش صبرا بعد العام فهذا يدل على أنه كان غزوها في ذلك العام بخلافه فيما بعده من الأعوام وفي ذلك ما قد دل على أنه كان لا أمان لأهلها في ذلك العام لأنه لا يغزى من هو في أمان وقوله لا يقتل رجل من قريش صبرا بعد ذلك العام لذلك وفيما روينا وذكرنا من الآثار وكشفنا من الدلائل ما تقوم الحجة به في كشف ما اختلفا فيه وإيضاح فتح مكة أنه عنوة وبالله التوفيق ولقد روي في أمر مكة ما يمنع أن يكون صلحا ما حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال ثنا عبد الله بن صالح ح وحدثنا روح بن الفرج قال ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قالا ثنا عبد الله بن لهيعة قال حدثني محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن المسور بن مخرمة عن أبيه قال لقد أظهر نبي الله صلى الله عليه وسلم فأسلم