Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 256

Contributors:

P.256
فقد ثبت بما بينا في هذا الباب ما ذهب إليه أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله وفسد ما ذهب إليه محمد بن الحسن رحمه الله وقد ذهب إلى ما ذهب إليه أبو حنيفة وأبو يوسف بعض المتقدمين حدثنا أحمد بن داود قال ثنا بكر بن خلف قال ثنا غندر أو عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة قال يأخذ الأولى والثانية والثالثة والرابعة الله تبارك وتعالى باب الحربية تسلم في دار الحرب فتخرج إلى دار الاسلام ثم يخرج زوجها بعد ذلك مسلما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الوهبي قال ثنا ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع على النكاح الأول بعد ثلاث سنين حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الوهبي قال ثنا ابن إسحاق عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال رد النبي صلى الله عليه وسلم على عكرمة بن أبي جهل أم حكيم بنت الحارث بن هشام بعد أشهر أو قريب من سنة قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن المرأة إذا أسلمت في دار الحرب وجاءتنا مسلمة ثم جاء زوجها بعد ذلك فأدركها وهي في العدة فهي امرأته على حالها وإن لم يدركها حتى تخرج من العدة فلا سبيل له عليها واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا سبيل له عليها في الوجهين جميعا وخروجها عندهم من دار الحرب يقطع العصمة التي كانت بينها وبين زوجها ويبينها منه واحتجوا في ذلك بما حدثنا فهد قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا حفص يعني بن غياث عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد زينب على أبي العاص بنكاح جديد حدثنا فهد قال ثنا يحيى قال ثنا حفص عن داود عن الشعبي مثله قالوا ففي حديث عبد الله بن عمرو هذا خلاف ما في حديث بن عباس رضي الله عنهما وقد وافق عبد الله بن عمرو على ذلك عامر الشعبي مع علمه بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فهذا أولى مما قد خالفه لمعان سنبينها في هذا الباب إن شاء الله تعالى وكان من الحجة لهم في ذلك على من ذهب إلى القول الأول أن بن عباس رضي الله عنهما إنما في حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها على أبي العاص على النكاح الأول