Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 225

Contributors:

P.225
ففي هذا الحديث المنع من قتل الشيوخ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا في حديث مرقع بن صيفي في المرأة المقتولة ما كانت هذه تقاتل فدل ذلك أن من أبيح قتله هو الذي يقاتل ولكن لما روى حديث دريد هذا وهذه الأحاديث الاخر وجب أن تصحح ولا يدفع بعضها ببعض فالنهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل الشيوخ في دار الحرب ثابت في الشيوخ الذين لا معونة لهم على شئ من أمر الحرب من قتال ولا رأي وحديث دريد على الشيوخ الذين لهم معونة في الحرب كما كان لدريد فلا بأس بقتلهم وإن لم يكونوا يقاتلون لان تلك المعونة التي تكون منهم أشد من كثير من القتال ولعل القتال لا يلتئم لمن يقاتل إلا بها فإذا كان ذلك كذلك قتلوا والدليل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث رباح أخي حنظلة في المرأة المقتولة ما كانت هذه تقاتل أي فلا تقتل فإنها لا تقاتل فإذا قاتلت قتلت وارتفعت العلة التي لها منع من قتلها وفي قتلهم دريد بن الصمة للعلة التي ذكرنا دليل على أنه لا بأس بقتل المرأة إذا كانت أيضا ذات تدبير في الحرب كالشيخ الكبير ذي الرأي في أمور الحرب فهذا الذي ذكرنا هو الذي يوجبه تصحيح معاني هذه الآثار وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أصحاب الصوامع حدثنا ابن مرزوق قال ثنا بشر بن عمر قال أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيوشه قال لا تقتلوا أصحاب الصوامع فلما جرت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك قتل أصحاب الصوامع الذين حبسوا أنفسهم عن الناس وانقطعوا عنهم وأمن المسلمون من ناحيتهم دل ذلك أيضا على أن كل من أمن المسلمون من ناحيته من امرأة أو شيخ فان أو صبي كذلك أيضا لا يقتلون فهذا وجه هذا الباب وهذا قول محمد بن الحسن وهو قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمة الله عليهم أجمعين باب الرجل يقتل قتيلا في دار الحرب هل يكون له سلبه أم لا حدثنا ابن أبي داود قال ثنا سعيد بن سليمان الواسطي قال ثنا يوسف بن الماجشون قال ثنا صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل السلب للقاتل
شرح معاني الآثار — Page 225 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار