Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 224

Contributors:

P.224
قال أبو جعفر فلما كان المعضوض نزع يده وإن كان في ذلك تلف ثنايا غيره وكان حراما عليه القصد إلى نزع ثنايا غيره بغير إخراج يده من فيه ولم يكن القصد في ذلك إلى غير التلف كالقصد إلى التلف في الاثم ولا في وجوب العقل كان كذلك كل من له أخذ شئ وفي أخذه إياه تلف غيره مما يحرم عليه القصد إلى تلفه كان له القصد إلى أخذ ماله أخذه من ذلك وإن كان فيه تلف ما يحرم عليه القصد إلى تلفه فكذلك العدو قد جعل لنا قتالهم وحرم علينا قتل نسائهم وولدانهم فحرام علينا القصد إلى ما نهينا عن من ذلك وحلال لنا القصد إلى ما أبيح لنا وإن كان فيه تلف ما قد حرم علينا من غيرهم ولا ضمان علينا في ذلك وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين باب الشيخ الكبير هل يقتل في دار الحرب أم لا حدثنا فهد قال ثنا أبو كريب قال ثنا أبو أسامة عن يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى قال لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة فقتل دريد وهزم الله أصحابه قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا فقالوا لا بأس بقتل الشيخ الكبير في الحرب واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وبان دريدا قد كان حينئذ في حال من لا يقاتل ورووا في ذلك ما حدثنا فهد قال ثنا يوسف بن بهلول قال عبد الله بن إدريس قال ثنا محمد بن إسحاق قال وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أوطاس فأدرك دريد بن الصمة ربيع بن رفيع فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة فإذا هو شيخ كبير قال ماذا تريد مني قال أقتلك ثم ضربه بسيفه قال فلم يغن شيئا قال بئسما سلحتك أمك خذ سيفي هذا من مؤخر رحلي ثم أضرب وارفع عن العظام وارفع عن الدماغ فإني كذلك كنت أقتل الرجال قالوا فلما قتل دريد وهو شيخ كبير فان لا يدفع عن نفسه فلم يعب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم دل ذلك أن الشيخ الفاني يقتل في دار الحرب وأن حكمه في ذلك حكم الشبان لا حكم النسوان وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا ينبغي قتل الشيوخ في دار الحرب وهم في ذلك كالنساء والذرية واحتجوا في ذلك بما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا اصبغ بن الفرج قال ثنا علي بن عابس عن أبان بن ثعلب ب عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية يقول لا تقتلوا شيخا كبيرا