Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 218

Contributors:

P.218
عن ابن عمر قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا بن أربع عشرة سنة فلم يجزني في المقاتلة وعرضت عليه يوم الخندق وأنا بن خمس عشرة سنة فأجازني في المقاتلة قال نافع فحدثت عمر بن عبد العزيز بهذا الحديث فقال هذا أشبه للحد بين الذراري والمقاتلة فأمر أمراء الأجناد أن يفرض لمن كان في أقل من خمس عشرة سنة في الذرية ومن كان في خمس عشرة سنة في المقاتلة حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا أبي عن يعقوب بن إبراهيم أبي يوسف عن عبيد الله فذكر بإسناده مثله حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن المبارك عن عبيد الله فذكر بإسناده مثله ولم يذكر ما فيه من قول نافع فحدثت بذلك عمر بن عبد العزيز إلى آخر الحديث قالوا فلما أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم بن عمر لخمس عشرة سنة ورده لما دونها ثبت بذلك أن حكم بن خمس عشرة سنة حكم البالغين في أحكامه كلها وأن حكم من كان سنه دونها حكم غير البالغين في أحكامه كلها إلا من ظهر بلوغه قبل ذلك لمعنى من المعنيين الأولين قالوا وقد شد هذا المعنى أخذ عمر بن عبد العزيز به وتأويله ذلك الحديث عليه وهذا قول أبي يوسف وجماعة من أصحابنا غير أن محمد بن الحسن كان لا يرى الانبات دليلا على البلوغ وغير أبي حنيفة فإنه كان لا يرى من مرت عليه خمس عشرة سنة ولم يحتلم ولم ينبت في معنى المحتلمين حتى يأتي عليه تسع عشرة سنة فيما حدثني سليمان بن شعيب عن أبيه عن محمد بن الحسن وقد روي عنه أيضا خلاف ذلك حدثنا أحمد بن أبي عمران قال ثنا محمد بن سماعه قال سمعت أبي يوسف يقول قال أبو حنيفة إذا أتت عليه ثماني عشرة سنة فقد صار بذلك في أحكام الرجال ولم يختلفوا عنه جميعا في هاتين الروايتين في الجارية أنها إذا مر ت عليها سبع عشرة سنة أنها تكون بذلك كالتي حاضت وكان أبو يوسف رحمة الله عليه يجعل الغلام والجارية سواء في مرور الخمس عشرة سنة عليهما ويجعلهما بذلك في حكم البالغين وكان محمد بن الحسن رحمة الله عليه يذهب في الغلام إلى قول أبي يوسف ف رحمه الله وفي الجارية إلى قول أبي حنيفة رحمة الله عليه وكان من الحجة لأبي حنيفة على أبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم في حديث بن عمر أنه قد يجوز