Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 199

Contributors:

P.199
فتكلم حويصة قبل ثم تكلم محيصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فكتبوا إنا والله ما قتلناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا لا قال أفتحلف لكم يهود قالوا ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار قال أبو يوسف رحمه الله فقد علمنا أن خيبر كانت للمسلمين لأنهم افتتحوها وكانت اليهود عمالهم فيها فلما وجد فيها هذا القتيل جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم القسامة فيه على اليهود السكان لا على المالكين قال فكذلك نقول كل قتيل وجد في دار أو أرض فيها ساكن مستأجر أو مستعير فالقسامة في ذلك والدية على الساكن لا على ربها المالك وكان أبو حنيفة ومحمد بن الحسن رحمهما الله يقولان الدية والقسامة في ذلك على المالك لا على الساكن وكان من حجتهما على أبي يوسف رحمه الله أن ذلك القتيل لم يذكر لنا في هذا الحديث أنه وجد بخيبر بعد ما افتتحت أو قبل ذلك فقد يجوز أن يكون أصيب فيها بعد ما افتتحت فيكون ذلك كما قال أبو يوسف رحمه الله ويجوز أن يكون أصيب في حال ما كانت صلحا بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهلها فإن كان موجودا في حال ما كانت صلحا قبل أن تفتتح فلا حجة لأبي يوسف رحمه الله في هذا الحديث وفي حديث أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن ما يدل أنها كانت يومئذ صلحا وذلك أنه فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصار إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب ولا يقال هذا إلا لمن كان في أمان وعهد في دار هي صلح بين أهلها وبين المسلمين وقد بين ذلك سليمان بن بلال في حديثه عن يحيى بن سعيد حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال ثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد أن عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد الأنصاري من بني حارثة خرجا إلى خيبر في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي يومئذ صلح وأهلها يهود فتفرقا لحاجتهما فقتل عبد الله بن سهل فوجد في شربه مقتولا فدفنه صاحبه ثم أقبل إلى المدينة فمشى أخو المقتول عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم شأن عبد الله بن سهيل وكيف قتل
شرح معاني الآثار — Page 199 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار