Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 201

Contributors:

P.201
باب القسامة كيف هي قال أبو جعفر اختلف الناس في القتيل الموجود في محلة قوم كيف القسامة الواجبة فيه فقال قوم يحلف المدعي عليهم بالله ما قتلنا فإن أبوا أن يحلفوا استحلف المدعون واستحقوا ما ادعوا واحتجوا في ذلك بحديث سهل بن أبي حثمة الذي ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب وقال آخرون بل يستحلف المدعي عليهم فإذا حلفوا غرموا الدية وقالوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار أتحلفون وتستحقون إنما كان على النكير منه عليهم كأنه قال أتدعون وتأخذون وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا بالله ما قتلنا فقالوا كيف نقبل أيمان قوم كفار فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحلفون وتستحقون أي إن اليهود وإن كانوا كفارا فليس عليهم فيما تدعون عليهم غير أيمانهم وكما لا يقبل منكم وإن كنتم مسلمين أيمانكم فتستحقون بها كذلك لا يجب على اليهود بدعواكم عليهم غير أيمانهم والدليل على صحة هذا التأويل ما قد حكم به عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة أصحابه فلم ينكره عليه منهم منكر ومحال أن يكون عند الأنصار من ذلك علم ولا سيما مثل محيصة وقد كان حيا يومئذ وسهل بن أبي حثمة ولا يخبرونه به ويقولون ليس هكذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا على اليهود فمما روي عن عمر رضي الله عنه في ذلك ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال أخبرنا وهب بن جرير قال ثنا شعبة عن الحكم عن الحارث بن الأزمع أنه قال لعمر أما تدفع أموالنا أيماننا ولا أيماننا عن أموالنا قال لا وعقله حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا زهير بن معاوية قال ثنا أبو إسحاق عن الحارث بن الأزمع قال قتل قتيل بين وادعة وحي آخر والقتيل إلى وادعة أقرب فقال عمر لوادعة يحلف خمسون رجلا منك بالله ما قتلنا ولا نعلم قاتلا ثم أغرموا الدية فقال له الحارث نحلف وتغرمنا فقال نعم