Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 211

Contributors:

P.211
قال أبو جعفر فسقط عنهم الوقوف بمزدلفة للعذر ورأينا عرفة لا بد من الوقوف بها ولا يسقط ذلك لعذر فما سقط بالعذر فهو الذي ليس من صلب الحج وما لا بد منه فلا يسقط بعذر ولا بغيره فهو الذي من صلب الحج ألا ترى أن طواف الزيارة هو من صلب الحج وأنه لا يسقط عن الحائض بالعذر وأن طواف الصدر ليس من صلب الحج وهو يسقط عن الحائض بالعذر وهو الحيض فلما كان الوقوف بمزدلفة مما يسقط بالعذر كان من شكل ما ليس بفرض فثبت بذلك ما وصفنا وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب الجمع بين الصلاتين بجمع كيف هو حدثنا علي بن شيبة قال ثنا عبيد الله بن موسى قال أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن ابن يزيد قال خرجت مع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إلى مكة فلما أتى جمعا صلى الصلاتين كل واحدة منهما بأذان وإقامة ولم يصل بينهما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن الأسود أنه صلى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلاتين مرتين بجمع كل صلاة بأذان وإقامة والعشاء بينهما قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذين الحديثين فزعموا أن المغرب والعشاء يجمع بينهما بمزدلفة بأذانين وإقامتين وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا أما الأولى منهما فتصلى بأذان وإقامة وأما الثانية فتصلى بلا أذان ولا إقامة وقالوا أماما كان من فعل عمر رضي الله عنه ومن تأذينه للثانية فإنما فعل ذلك لان الناس قد كانوا تفرقوا لعشائهم فأذن ليجمعهم وكذلك نقول نحن إذا تفرق الناس عن الامام لعشاء أو لغيره أمر المؤذن فأذن ليجتمعوا لأذانه فهذا معنى ما روى في هذا عن عمر والذي روي عن عبد الله فهو مثل هذا أيضا حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن أبي إسحاق الهمداني عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان بن مسعود رضي الله عنه يجعل العشاء بمزدلفة بين الصلاتين فقد عاد معنى ما روي عن عبد الله في هذا إلى معنى ما روي عن عمر رضي الله عنه أيضا
شرح معاني الآثار — Page 211 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار