Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 178

Contributors:

P.178
فالنظر على ذلك أن يكون البيت لما لم يكن عنده وقوف أن لا يكون عنده رفع قياسا ونظرا على ما ذكرنا من ذلك وهذا الذي أثبتناه بالنظر هو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقد روى في ذلك عن إبراهيم النخعي ما حدثنا سليمان بن شعيب بن سليمان عن أبيه عن أبي يوسف رضي الله عنه عن أبي حنيفة رضي الله عنه عن طلحة بن مصرف عن إبراهيم النخعي قال ترفع الأيدي في سبع مواطن في افتتاح الصلاة وفي التكبير للقنوت في الوتر وفي العيدين وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة وبجمع وعرفات وعند المقامين عند الجمرتين قال أبو يوسف رحمه الله فأما في افتتاح الصلاة في العيدين وفي الوتر وعند استلام الحجر فيجعل ظهر كفيه إلى وجهه وأما في الثلاث الاخر فيستقبل بباطن كفيه وجهه فأما ما ذكرنا في افتتاح الصلاة فقد اتفق المسلمون على ذلك جميعا وأما التكبيرة في القنوت في الوتر فإنها تكبيرة زائدة في تلك الصلاة وقد أجمع الذين يقنتون قبل الركوع على الرفع معها فالنظر على ذلك أن يكون كذلك كل تكبيرة زائدة في كل صلاة فتكبير العيدين الزائد فيها على سائر الصلاة كذلك أيضا وأما عند استلام الحجر فإن ذلك جعل تكبيرا يفتتح به الطواف كما يفتتح بالتكبير الصلاة وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن أبي يعفور العبدي قال سمعت أميرا كان على مكة من طرف الحجاج عنها سنة ثلاث وسبعين يقول كان عمر رضي الله عنه رجلا قويا وكان يزاحم على الركن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا حفص أنت رجل قوي وإنك تزاحم على الركن فتؤذي الضعيف فإذا رأيت خلوة فاستلمه وإلا فكبر وامض حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا أبو عوانة عن أبي يعفور عن رجل من خزاعة قال وكان الحجاج استعمله على مكة ثم ذكر مثله فلما جعل ذلك التكبير يفتتح به الطواف كالتكبير الذي جعل يفتتح به الصلاة أم بالرفع فيه كما يؤمر بالرفع في التكبير لافتتاح الصلاة ولا سيما إذ قد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد ح وحدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا سعيد بن منصور قالا ثنا الفضيل بن عياض
شرح معاني الآثار — Page 178 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار