Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 180

Contributors:

P.180
فقال المشركون إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حمى يثرب فلما قدموا قعد المشركون مما يلي الحجر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا ما بين الركنين قال بن عباس رضي الله عنهما ولم يمنعه أن يأمرهم بأن يرملوا الأشواط الأربعة إلا إبقاء عليهم حدثنا ابن مرزوق قال ثنا حجاج بن نضير قال ثنا فطر بن خليفة عن أبي الطفيل قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما زعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل بالبيت وأنها سنة قال صدقوا وكذبوا قد رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت وليست بسنة ولكن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة والمشركون على قعيقعان وبلغه أنهم يقولون إن به وبأصحابه هزالا فقال لأصحابه أرملوا أروهم أن بكم قوة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمل من الحجر الأسود إلى الركن اليماني فإذا توارى عنهم مشى قالوا فلا ترى أنه أمرهم أن يمشوا في الأشواط الثلاثة فيما بين الركنين حيث لا يراهم المشركون وأمرهم أن يرملوا فيما بقي من هذه الأشواط ليروهم فلما كان قد أمرهم بالرمل حيث يرونهم وبتركه حيث لا يرونهم ثبت بذلك أن الرمل كان من أجلهم لا من أجل أنه سنة قالوا ومما دل على ذلك أنه لم يفعل ذلك لما حج وذكروا في ذلك ما حدثنا فهد قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا قيس عن العلاء بن المسيب عن الحكم عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل في العمرة ومشى في الحج أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرمل في حجه حيث عدم الذين من أجلهم رمل في عمرته وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا الرمل في الأشواط الثلاثة الأول سنة لا ينبغي تركها في الحج ولا في العمرة واحتجوا في ذلك بما حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا الحجاج قال ثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن أبي الطفيل عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة فرمل بالبيت ثلاثا ومشى أربعة أشواط ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل الأشواط كلها وقد كان في بعضها حيث يراه المشركون وفي بعضها حيث لا يرونه