لا تحتقرن ملكا وإن كان طفلا رضيعا ، لأنه إله في صورة إنسان
فوق الأرض .
وقد منح الله الملك السلطان الذي يعاقب به المذنبين ، فلا ملك
إلا بسلطان ، ولا طاعة إلا بسلطان العقاب .
وعلى الملك أن يصطفي لنفسه الوزراء من الأسر الطيبة ، ممن اتصفوا
بالعلم والشجاعة والنزاهة ، وإنما جاز له ذلك لأن الرجل الواحد يصعب
عليه القيام بأعباء الملك الثقيلة .
وعلى الملك أن يختار سفراءه من أهل العلم والفراسة الذين تكفيهم
الإشارات للنفوذ إلى الأسرار العميقة .
وليعلم الملك أن البرهمي وإن ساءت سيرته فله أن ينصح الملك
إذا شاء .
وعلى الملك الرفق بالطيبين والشدة مع الأشرار ، فالملك العادل الذي
لا يداهن الناس . يحبه الناس .
المرأة : تعيش المرأة وليس لها خيار ، سواء كانت بنتا صغيرة
أو شابة أو عجوزا ، البنت في خيار أبيها ، والمتزوجة في خيار بعلها ،
والأرملة في خيار أبنائها ، وليس لها أن تستقل أبدا ، وعلى المرأة أن
ترضى بمن ارتضاه لها والدها بعلا ، فتخدمه طول حياته ولا تفكر في
رجل آخر بعد وفاته ، بل عليها حينئذ أن تهجر ما تشتهيه من الأكل
اللذيذ ، واللبس الحسن والزينة كلها ، وتعيش أرملة إلى آخر عمرها .
وإن وجدت زوجها لا يعتني بها ويحب امرأة غيرها ، فلا تحقد عليه ،
ولا تقصر في خدمته ونيل مرضاته ، فقد نيطت جنة المرأة برضاء بعلها ،
فلا تفعلن شيئا لا يرضاه بعلها .
مقارنة الأديان ، أديان الهند — صفحة 73
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٧٣