الأكبر ، ولذلك يسمى تخلعها من الجسم " طريق العودة " والإله في
التفكير الهندي له صفات ثلاث : فهو برهما ( خالق ) ووشنو ( حافظ )
وسيفا ( مهلك ) ، وهذه الصفات الإلهية الثلاثة كامنة في الإنسان ، فهو يخلق
الأفكار والأنظمة والمؤسسات ، ويحافظ عليها ، ويستطيع تدميرها ليعيد .
خلقها في شكل آخر ( 1 ) .
وفي فلسفة الهند الأخلاقية المسماة " ويدانت " وردت العبارة التالية :
هذا الكون كله ليس إلا ظهورا للوجود الحقيقي الأساسي ، وإن الشمس
والقمر وجميع جهات العالم وجميع أرواح الموجودات أجزاء ومظاهر لذلك ،
الوجود المحيط المطلق ، إن الحياة كلها أشكل لتلك القوة الوحيدة الأصيلة
وإن الجبال والبحار والأنهار . . . تفجر من ذلك الروح المحيط الذي يستقر
في سائر الأشياء ( 2 ) .
وهذا التفكير هو ما قال به سانكرا ( Sankara ) في القرن الثامن الميلادي
إذ وضح فاسفة الهندوس في وحدة الوجود وحاول أن يدلل على رفض
الازدواج وأن الروح الإنسانية هي جزء من الروح العالمية ( Brahaman ) ( 3 ) .
وقد تسرب هذا التفكير إلى بعض طوائف المسلمين من الصوفية
والشيعة وقد لقي الحلاج حتفه بسبب اعتناقه هذا المذهب ودعوته له ، ومما
يروى من شعره في ذلك :
عجبت منك ومني * أفنيتني بك عني
أدنيتني منك حتى * ظننت أنك أني
ويروي الشهرستاني ( 4 ) أن ابن سبأ قال مرة لعلي بن أبي طالب كرم الله
هامش
( 1 ) محمد علي حافظ : الحياة في رأي الآريين ( ثقافة الهند سبتمبر
سنة 1950 ص 133 - 4 م 1 ) .
( 2 ) ويدانت ص 41 و 43 .
( 3 ) . 24 . by Lewis Renou p . Hinduism Ed
( 4 ) الملل والنحل ج 1 ص 155 .