ويحاط بالزهر والريحان ، وتطوف به الجماعة منحنية ضارعة ، على أنغام
الموسيقى ، ودخان البخور ، وأصوات الغناء .
ويستمر هذا الكتاب ليقرر أن بعض الهنود يرون في التمثال إلههم ، ويراه آخرون
رمزا للإله . ويخضع العابد إلى شعائر دقيقة لتقبل توسلاته وعبادته ، فهو
يبدأ بأن ينظف نفسه ، ويقلل من الطعام أو يصوم ، ويتخذ أمام إلهه جلسة
خاصة ، ويشير إليه بإصبعه في خضوع ، ويحبس أنفاسه ما أمكن ، وهذه
الصلاة تتكرر ثلاث مرات في اليوم ويصحبها قربان من أي نوع ،
ولا يطول وقتها في العادة إلا بالنسبة لهؤلاء الذين لهم مطلب يرجون
عون الآلهة لتحقيقه - . أو أولئك الذين يميلون للنسك ويريدون مزيدا
من التقرب للآلهة ، فأمثال هؤلاء يقدمون قرابين أكبر وتطول صلاتهم
أمام الآلهة . ( 1 )
والاحتفالات أو الصلوات اليومية يمكن أن تجري في البيت ، إذ لا يكاد
يخلو بيت من معبود ، أما الاحتفالات العامة فتجري في المعبد أو في الخلاء ،
ويستغرق بعضها ساعة أو ساعات ، ويمتد بعضها إلى عدة أيام ، وبعضها
يتصل بمواسم زراعية أو فيضان أنها أو هطول أمطار ، وبعضها
يتصل بالمعبود نفسه ، بما يشبه ما نسميه في البلاد العربية " المولد "
وبعض المعبودات له شهرة واسعة تجلب له الحجاج في أثناء الاحتفال
به من أقاصي شبه الجزيرة ، وبعضها يحتفل به احتفالا محليا أي في
القرية أو في مجموعة القرى المتجاورة فقط ، وهكذا .
وقد ورد الحديث عن برهما وعن خلق الكون في كتاب " قوانين منو "
ومنه ننقل الفقرة التالية التي تشرح هذا الموضوع :
هامش
( 1 ) . 16 - 15 . Hinduism pp