على عبادة الأوثان ( 1 ) .
وظهر في الهند نظام الطبقات في أبشع صوره ، فقد ازدهرت في الهند قبل
المسيح بثلاثة قرون الحضارة البرهمية ، ووضع فيها مرسوم جديد للمجتمع
الهندي ، وألف فيه قانون مدني وسياسي أصبح رسميا ومرجعا دينيا في حياة
البلاد ومدنيتها ، وهو المعروف الآن ب " منو دهر ما ساسترا " ويقسم هذا
الفانون السكان أربع طبقات هي :
1 - البراهمة : وهم طبقة الكهنة ورجال الدين .
2 - الكشتريا : وهم رجال الحرب .
3 - الوشيا : وهم التجار والصناع والزراع .
4 - الشودرا : وهم طبقة الخدم والعبيد .
وقد منح هذا القانون طبقة البراهمة امتيازات وحقوقا ألحقتهم بالآلهة ،
فجعلتهم صفوة الله وملوك الخلق ، وملكتهم ما في العالم لأنهم أفضل الخلائق
وسادة الأرض ، ولهم أن يأخذوا من مال عبيدهم الشودرا ما شاءوا ، لأن العبد
وما ملكت يده لسيده .
وقد حاولت البوذية القضاء على هذه الطبقات ولكنها فشلت ، وسرعان
ما انهارت البوذية كذلك ، نقول دائرة المعارف البريطانية في ذلك ما يلي : لقد
أصببت البرهمية والبوذية بالانحطاط ، ودخلت فيهما العادات الساقطة ، وأصبح
من العسير التمييز بينهما ، لقد اندمجت البوذية في البرهمية وذابت فيها ( 2 ) مادة بوذا .
هامش
( 1 ) أنظر كتاب : ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ص 38 - 41 ، واقرأ كذلك
" أديان الهند الكبرى " للمؤلف ص 54 - 61 من الطبعة الثانية .
( 2 ) اقرأ دائرة المعارف البريطانية : مادة بوذا وكتاب " أديان الهند الكبرى "
للمؤلف .