العشيرة ويزود عنها الردى ، أما إذا بشر بأنثى علق على بابه مغزلا دليل
الخنوع والضعف .
ومن أهم الأديان التي كانت سائدة في الصين بجانب الكونفوشية ، الديانة
البوذية ، ولكن البوذية أيضا فقدت بساطتها ، وتحولت وثنية تحمل معها
الأصنام حيث سارت ، وتبنى الهياكل ، وتنصب تماثيل بوذا حيث حلت
ونزلت ، يقول الأستاذ أتريا : لقد قامت في ظل البوذية دولة تعني بمظاهر
الآلهة وعبادة التماثيل .
الهند :
يقول السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي وكيل ندوة علماء الهند ما بلى :
اتفقت كلمة المؤلفين في تاريخ الهند على أن أحط أدوارها ديانة وخلقا واجتماعا
كان ذلك العهد الذي يبتدئ من مستهل القرن السادس الميلادي ، فقد
شاركت الهند في التدهور الخلقي والاجتماعي الذي شمل الكرة الأرضية في هذه
الحقبة من الزمن . . . وبلغت الوثنية أوجها ، ووصل عدد الآلهة 230 مليونا
فقد أصبح كل شئ رائع ، وكل شئ جذاب ، وكل مرفق من مرافق الحياة
إلها يعبد ، وهكذا جاوزت الأصنام والتماثيل والآلهة الحصر وأربت على
العد ، فمنها أشجار تاريخية ، وأبطال تمثل فيهم الله ، وجبال تجلى عليها بعض
آلهتهم ، ومعادن كالذهب والفضة ادعوا أن الله تجلى فيها ، وأنهار وآلات
حرب ، وآلات تناسل وحيوانات أشهرها البقرة وغير ذلك ، وقد ارتقت
صناعة نحت التماثيل في هذا العهد حتى فاق هذا العصر في ذلك جميع العصور
الماضية ، وقد عكفت الطبقات كلها وعكف أهل البلاد من الملك إلى الصعلوك
مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 45
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٤٥