وبالإضافة إلى هذا فليس في الإسلام اعتقاد بخطيئة توارثها البشر ، لأنه
بناء على التفكير الإسلامي تزر وازرة وزر أخرى ، وليس في الإسلام
سلطات إلهية للحاكم ، وبالتالي سوء استعمال لهذه السلطات ، ومن أجل هذا
يعفى الكاتب عن الإسلام من هذا العناء ، فتتاح له الفرصة ليوجه كل جهوده
للحديث عن نظم الإسلام وأفكاره ، وأن يتكلم من أول كلمة إلى آخر كلمة من
موضوعات ذات بال .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فالإسلام دين ودولة ومن هنا شمل
الحديث عن الإسلام مشكلات الإنسان حتى العصر الذي يعيش فيه ، ويقدم
الإسلام حلولا لكل هذه المشكلات .
ولا نزاع أن الباحث المنصف سيسرع بالهتاف للإسلام عندما يقارن
التفكير الإسلامي في موضوع " الله " بالتفكير المسيحي أو اليهودي في الموضوع
نفسه ، وكذلك في موضوع " النبوة " و " الروح والمادة في التفكير
الإسلامي " و " فلسفة العبادات في الإسلام " و " المرأة " و " الدين المعاملة "
و " الرق " وغيرها من الموضوعات التي ستظهر جلال الإسلام وعظمته بين
سائر الأديان والمعتقدات .
رباه ! حقق بهذا الكتاب الأمل ، واجعله خالصا لوجهك الكريم .
جاكرتا في الرابع من ابريل سنة 1961 دكتور أحمد شلبي
مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 27
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٢٧