- هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ، هو الرحمن الرحيم ،
هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار
المتكبر ، سبحان الله عما يشركون ، هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء
الحسنى ، يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ( 1 ) .
- إن بطش ربك لشديد ، إنه هو يبدئ ويعيد ، وهو الغفور الودود ،
ذو العرش المجيد فعال لما يريده ( 2 ) .
- وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ، ويوم يقول كن فيكون ،
قوله الحق ، وله الملك يوم ينفخ في الصور ، عالم الغيب والشهادة ، وهو الحكيم
الخبير ( 3 ) .
سبح اسم ربك الأعلى ، الذي خلق فسوى ، والذي قدر فهدى ، والذي
أخرج المرعى ( 4 ) .
- ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم ( 5 ) .
وبعد ، فالإيمان بالله على النحو الذي وصفنا ، قمة العقائد الإسلامية ،
ويجئ بعد الإيمان بالله ، الإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ،
والإيمان بأن محمدا خاتم الرسل ، ولا شك أن من آمن بالله آمن بكلامه
ووعده ووعيده ، فأصبح سهلا عليه أن يؤمن بما جاء به رسل الله من توجيه
وتعليم ، ولا شك أن العقل السليم يقنع دون تردد أنه لا بد من معاد ، وأن
الحياة الدنيا لا يمكن أن تكون نهاية الكون ، ولو كانت كذلك لطغى
هامش
( 1 ) سورة الحشر الآيات 22 - 24 .
( 2 ) سوره البروج الآيات 12 - 16 .
( 3 ) سورة الأنعام الآية 73 .
( 4 ) سورة الأعلى الآيات 1 - 6 .
( 5 ) سورة السجدة الآية 6 .