- عينا يشرب بها المقربون ( 1 ) .
على أن نزول عيسى وقتله المسيح الدجال . . . : ليست من الأمور
المسلم بها على ظاهرها ، وقد تعرض الأستاذ الإمام محمد عبده إلى آيات
الرفع وأحاديث النزول فقرر الآية على ظاهرها وأن التوفي هو الإماتة العادية
وأن الرفع يكون بعده وهو رفع الروح ، وتعرض الأستاذ الإمام إلى الحديث
الذي ينسب للرسول والذي يقول إن المسيح ينزل في آخر الزمان ، ويقتل
المسيح الدجال ، فقال إن هناك تخريجين لهذا الحديث .
1 - أولهما أنه حديث آحاد متعلق بأمر اعتقادي ، والأمور الاعتقادية
لا يؤخذ فيها إلا بالقطعي ، لأن المطلوب فيها اليقين وليس في الباب
حديث متواتر .
2 - ثانيهما أن الدجال ليس إلا رمزا للخرافات والدجل ، وأن ذلك
يزول بشريعة الإسلام الغراء وبالقرآن والسنة التي حلت محل ما اعتقده اليهود
في مسيح يأتي ليملأ الأرض عدلا ونورا ( 3 ) .
أما السيد محمد رشيد رضا ، فقد أضاف إلى هذه الدراسة نقطة جديدة
هي أن مسألة الرفع بالجسم والروح هي في الحقيقة عقيدة النصارى ، وقد
استطاعوا بحيلة أو بأخرى دفعها تجاه الفكر الإسلامي ، كما استطاعوا إدخال
كثير من الإسرائيليات والخرافات ، وفيما يلي نص كلام هذا الباحث الكبير :
ليس في القرآن نص صريح على أن عيسى رفع بروحه وجسده إلى
هامش
( 1 ) سورة المطففين الآية 28 .
( 2 ) اقرأ تفسير المنار عند الآيات السابقة .