2 - انقسام الإمبراطورية الرومانية إلى جزأين شرقي وغربي أتاح
للمسيحية مركزين للسلطة والنفوذ ، وأخذت العاصمة الجديدة ( القسطنطينية )
مكان المنافس لمدينة ( روما ) .
3 - وسقوط الإمبراطورية الغربية أعطى فرصة لكنيسة روما فأصبح
لها سلطان سياسي بالإضافة إلى سلطانها الديني ، فادعت أن من حقها أن تحكم
المسيحيين في جميع بقاع العالم ، ولم تقبل أن تقتسم النفوذ مع كنيسة
( القسطنطينية ) ولا أن تعترف بالمساواة بين أتباعها وأتباع كنيسة
( القسطنطينية ) وأعلنت أن رئيسها هو الحبر الأعظم والرئيس الروحي للجميع ،
ولم تقبل عاصمة الإمبراطورية الشرقية ذلك ، وإن كانت فيما بعد تساهلت
بعض التساهل فاعترفت بتقديمه لا برياسته .
4 - قالت الكنيسة الغربية إن روح القدس نشأ عن الله الأب والله
الابن معا ، وأصرت الكنيسة الشرقية على أن روح القدس نشأ عن الله
الأب فقط .
5 - قالت الكنيسة الشرقية بأفضلية الإله الأب عن الإله الابن ، وقالت
الكنيسة الغربية بالمساواة الكاملة بين الاثنين .
6 - قالت الكنيسة الشرقية بأن المسيح طبيعة واحدة ومشيئة واحدة ،
وقالت الكنيسة الغربية بأنه طبيعتان ومشيئتان .
ولا تزال الأسباب الثلاثة الأخيرة هي قمة الخلاف بين الكنيستين . وقد
سبق أن أشرنا إلى أن الكنائس الغربية ظلت محتفظة بوحدتها بزعامة كنيسة
روما ، ولكن الكنائس الشرقية انقسمت إلى وحدات ، كل وحدة منها
مستقلة وإن اتفقت جميعها في المشرب والاتجاه .
والكنيسة الأرثوذكسية تتبع نظام الإكليروس ويبدأ من البطريرك
ويليه في الرتبة المطارنة ، ثم الأساقفة ، ثم القسس أصحاب الامتياز ويسمون
مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 206
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٢٠٦