الذي يصدر إرادات بابويه سامية هي إرادات إلهية ، لأن البابا هو تلميذ المسيح
الأكبر على الأرض فهو ممثل الله ، ومن هنا كانت إرادته لا تقبل الجدل
أو المناقشة ( 1 ) .
( ب ) الأرثوذكس : وتسمى كنيستهم كنيسة الروم الأرثوذكسية أو
الكنيسة الشرقية أو اليونانية ، لأن أكثر أتباعها من الروم الشرقيين ومن
البلاد الشرقية على العموم كروسيا والبلقان واليونان ، وكان مقرها الأصلي
القسطنطينية ، وقد فصلت عن الكنيسة الكاثوليكية أيام ميخائيل
كارولاريوس بطريرك القسطنطينية سنة 1045 ( 2 ) ، وهي الآن مؤلفة من
عدة كنائس مستقلة .
وقد سبق أن تحدثنا عن السبب الذي من أجله انقسمت الكنيسة المسيحية
إلى غربية وشرقية ، وهنا نحب أن نزيد هذا الموضوع وضوحا ، وسيكون
Garvie من أهم من يساعدنا على ذلك ، يقول Garvie ( 3 ) :
كان هناك تضاد ينمو باستمرار بين كنيسة روما وكنيسة القسطنطينية ،
وأسباب ذلك ترجع إلى عدة عوامل أهمها :
1 - تأثرت كنيسة روما بالدم الألماني ونشر المسيحية بين الوثنيين ،
أما كنائس الشرق فقد تأثرت بالتفكير الشرقي ونشر المسيحية بين قوم
قديمي عهد بالأديان ، وقد بدأ بذلك الخلاف بين الكنيستين ، ثم أخذ ينمو
ويزداد حينما تساهلت كنيسة روما لتجذب لها الجرمان واللادينيين فأحلت
أكل الدم المخنوق وأباحت للرهبان أكل دهن الخنزير وغير ذلك مما لم تقبله
الكنائس الشرقية .
هامش
( 1 ) محمد فؤاد الهاشمي : الأديان في كفة الميزان ص 44 .
( 2 ) 590 . p 3 . Encyclopaedia of Religion and Ethics Vol
( 3 ) 590 . p 3 . Encyclopaedia of Religion and Ethics Vol