وقد انتهى الاستعمار السياسي في هذه البلاد ، ولكنه يحاول أن يستعيد
نفوذه بطريق المبشرين ، وأحيانا بطريق عملائه من السكان الأصليين ، وكان
كثير من السكان الأصليين يتجمعون حول راية الإسلام إبان الصراع للتحرر ،
إذ كانت المسيحية تمد دين المستعمر ، والإسلام دين المقاومة ، فلما انتهى
الاستعمار خفت صوت التجمع الإسلامي أحيانا وقلت شوكته ، وزاد التجمع
لنشر المسيحية وكثرت وسائله .
وبمناسبة الحديث عن وسائل نشر المسيحية بالشرق الأقصى وبقلب إفريقية
أعدد هنا بعض هذه الرسائل تعدادا سريعا :
- وفود العلماء اللاهوتيين المبشرين .
- الرجال الذين يعملون بالسلك الديبلوماسي ولهم دراسات لاهوتية .
- الكتب اللاهوتية التي تباع بأرخص الأسعار وتقدم هدايا في كثير
من الأحوال .
- المجلات الدينية التي توزع بدون ثمن .
- نشرات التبشير ونسخ الكتاب المقدس التي تصرف مجانا .
المستشفيات المسيحية التي توجد في كل مكان .
- المدارس المسيحية التي توجد في كل مكان .
- البعثات التي تخصص لخريجي الجامعات والمعاهد وتمنحهم الشهادات .
بسرعة وتعيدهم لأسمى المناصب .
- البعثات السريعة التي يدعى لها مئات الصبيان [ من سن 16 إلى سن
18 ] لزيارة أمريكا أو ألمانيا مدة بضعة شهور ويتلقى خلالها هؤلاء
الصبيان ما يفسد عقائدهم .
- الإذاعات التبشيرية التي تنطلق في قلب إفريقية ، وفي بعض المناطق
بالشرق الأقصى .
مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 17
مساهمون: أحمد الشلبي
ص١٧