الاجتماع ، ثم أعيد عقد الاجتماع عقب ذلك ولم يحضره إلا الأعضاء القائلون
بالتثليث وبألوهية المسيح وعددهم 318 وحضر الإمبراطور نفسه هذا الاجتماع ،
واتخذت فيه قرارات خطيرة وضعت الأساس للمسيحية التي لا تزال تتبعها
الكنائس ، وأهم هذه القرارات ما يلي :
( ا ) القول بالتثليث وبألوهية المسيح ونزوله ليصلب تكفيرا عن
خطيئة البشر .
( ب ) عدم التصريح لمن يترمل من الكهنة بأن يتزوج مرة أخرى .
كي يكون كل منهم كما قال بولس الرسول ( بعل امرأة واحدة ) .
( ح ) اختار المجمع الكتب المقدسة التي لا تتعارض مع القرارات السابقة
وقرر تدمير ما عداها من الرسائل والأناجيل .
2 - مجمع صور الإقليمي الذي عقد بعد ذلك ببضع سنوات وقرر وحدانية
الله وأن المسيح رسوله ، فكان بذلك تجديدا لرأي أريوس القائل بالوحدانية ،
وهذا المجمع لم يعترف به .
3 - مجمع القسطنطينية الأول سنة 381 م وقد قرر هذا المجمع أن روح القدس إله .
4 - مجمع إفسس الأول Ephesus سنة 431 م الذي تحدثنا عنه آنفا
والذي تقرر فيه أن المسيح طبيعة واحدة ومشيئة واحدة ، وأن العذراء ولدت
إلها وتدعى لذلك أم الإله ، وكان ذلك ردا على حركة نسطور .
5 - مجمع إفسس الثاني سنة 449 وقد دعا لعقده بطريرك الإسكندرية
( ديسقورس ) واتخذت فيه قرارات بحرمان بعض البطارقة ، ولم تعترف
كنيسة روما بهذا الحرمان ولا بقرارات هذا المجمع .
6 - مجمع خلقيدونية Chalecodon سنة 451 م وقد أيد هذا المجمع
قرار مجمع إفسس الأول ورفض قرار مجمع إفسس الثاني ، ولعن نسطور
وديسقورس وأتباعهما ، وكان هذا المجمع قد عقد أولا في القسطنطينية ثم
مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 169
مساهمون: أحمد الشلبي
ص١٦٩