الرشوة ، ويحكى لنا الأصحاح الثامن من سفر صموئيل الأول قصة الانتقال من
عهد القضاة إلى عهد الملوك ، وهاك كلماته :
لما شاخ صموئيل جعل ابنيه قضاة لبني إسرائيل ، ولكنهما لم يسلكا
طريقه ، وما لا وراء المكسب وأخذ الرشوة ، وعوجا القضاء ، فاجتمع شيوخ
بني إسرائيل وجاءوا إلى صموئيل وقالوا له : أنت قد شخت ، وابناك لم يسيرا
في طريقك ، فآلان اجعل لنا ملكا كسائر الشعوب ، فصلى صموئيل إلى الرب
فقال له الرب : اسمع لصوتهم ، إنهم لم يرفضوك أنت ولكنهم رفضوني أنا ،
إنهم تركوني وعبدوا آلهة أخرى ، فاسمع لصوتهم ولكن أشهد عليهم . قال
صموئيل لبني إسرائيل : إن الملك الذي سيملك عليكم سيأخذ بنيكم ويجعلهم
لنفسه ، لمراكبه وفرسانه فيركضون أمام مراكبه ، ويحرثون له ويحصدون ، ويأخذ
بناتكم عطارات وطباخات وخبازات ، ويأخذ حقولكم وكرومكم وزيتونكم
ويأخذ جواربكم وشبانكم الحسان وحميركم . . . فأبى الشعب أن يسمع
لصموئيل وقالوا : لا بل يكون علينا ملك ، مثل سائر الشعوب يخرج أمامنا
ويحارب حروبنا ( 1 ) . . .
واختار لهم صموئيل شاءول ليكون أول ملك عليهم ، ويسميه القرآن
الكريم ( طالوت ) ( 2 ) . وقد قادهم شاءول في المعارك بشجاعة ، وكان داود
أحد رجاله في هذه المعارك ، ويحكى الأصحاح السابع عشر من سفر صموئيل
الأول بروز ( جلبات ) قائد الفلسطينيين الذي يسميه القرآن الكريم
( جالوت ) ( 3 ) ودعوته بني إسرائيل للمبارزة ، وقد استطاع داود أن يتغلب
عليه ، لسخرية جلبات به وعدم تأهبه لمنازلته ، ومنذ ذلك الحين أخذ داود يملأ
هامش
( 1 ) سفر صموئيل الأول الأصحاح الثامن .
( 2 ) سورة البقرة الآية 349 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 349 .