ما يقرر خطأ نسبة هذه الأسفار إلى موسى ، وفيما يلي اقتباسات من هذه الأسفار
تدعم هذه الحقيقة :
- جاء في سفر التثنية ما يلي : ( فمات موسى عبد الرب في أرض مؤاب ،
ولم يعرف إنسان قبره إلى اليوم ) ( 1 ) وليس من المعقول أن يكتب موسى
ذلك عن نفسه .
- وجاء في نفس السفر : ( ولم يقم بعد نبي في بني إسرائيل مثل موسى ) ( 2 )
ومن الواضح أن مثل هذه العبارة لا تقال إلا بعد موت موسى بزمن ليس بالقصير .
- وجاء في سفر التكوين ما يلي . ( وهؤلاء هم الملوك الذين ملكوا في
أرض أدوم قبلما ملك ملك لبني إسرائيل ) ( 3 ) .
وهذه الفقرة تدل على أنها كتبت في عهد ملك بني إسرائيل أو بعده ،
وعهد ملك بني إسرائيل متأخر عن موسى بعشرات السنين أو بمئات السنين .
ومن هذا ندرك أن أسفار التوراة ليست هي أسفار موسى ، وإنما نسبت
له لكثرة ورود اسمه بها .
ويقول الباحث Smith . J عن سفر الخروج : إن هذا السفر الذي
نقرؤه بين أسفار الكتاب المقدس ، لم يكتب إلا بعد فترة طويلة من الأحداث
الواردة فيه ، وربما كانت هذه الأحداث محفوظة جيلا عن جيل ، إذ كان
بعضها ، كما لا يزال الحال حتى الآن ، ضمن التلاوة الدينية التي يرتلها رجال
الدين في المناسبات وبخاصة في عيد الفصح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سفر التثنية 34 : 5 . ( 2 ) تثنية 34 : 10 .
( 3 ) تكوين 36 : 31 .
( 4 ) 35 - God and Man in Early Israel pp 34 .