وهذا التصرف من الخليفة المسلم شجع سبتاي إلى أن يدخل عاصمة الخلافة ، وهناك
ألقى الخليفة القبض عليه ، وأحكم قيده وألقى به في قلعة الدردنيل ، واكتفى
الخليفة المسلم بذلك فترة نعم خلالها سبتاي بالكرم والحفاوة ، وزحف كثير من
اليهود إلى القسطنطينية ليروا مصير قائدهم ، ولكن أحد اليهود الربانيين البولنديين
أعلن أن سبتاي كاذب ، وأن حركته تهدد الأمن والسلام ، وانتهز السلطان
محمد الرابع هذا الخلاف ، فأحضر سبتاي أمامه في جمع حافل ، وأعد بعض الجند
المهرة لقتله ، ثم أعلن هذا السلطان استعداده ليتحول إلى اليهودية إذا استطاع
سبتاي ابن الله ، والمسيح المنقذ كما يدعى ، أن يمنع الرصاص من الانطلاق ، وفي
نفس الوقت منح الخليفة فرصة لسبتاي ليعلن أنه كاذب مدع وأن يدخل
الإسلام إن كان يعرف أنه لن يستطيع إيقاف الرصاص من الانطلاق ، وسرعان
ما اختار سبتاي الإسلام ، وسمى نفسه محمد أفندي ، وانتهت بذلك هذه الزوبعة
التي أثارها هذا الدعي ، ولا يزال اليهود حتى الآن ينتظرون المسيح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) A History of the Jewish people p 704 : Margolis and Marx : See also