مبحثا هاما عند دراسة ( اليهودية ) ، ولكن التاريخ الإسلامي ليس ذا أثر
في العقيدة الإسلامية ، ومن ثم فليس ضروريا أن يكون ضمن مباحث
كتاب عن ( الإسلام ) .
- لم يتكلم بوذا عن الإله ، لكن محمد تكلم عنه وأفاض :
- في البوذية موضوع النرفانا ، وفي الجينية موضوع النجاة ، وليس
في الأديان السماوية ما يماثل هذه المباحث .
في أديان الهند موضوع التناسخ ، وليست كذلك الأديان السماوية ،
- يهتم الإسلام بالتشريع ، ولا تهتم المسيحية به ، وهكذا . . .
وإذا لم تتشابه المباحث كانت المقارنة غير دقيقة :
ثانيا - دراسة مقارنة الأديان على هذا النحو لا تعطى فكرة متكاملة
عن كل دين ، إذ سترد مباحث كل دين متناثرة هنا وهناك .
ثالثا - المباحث التي توجد في دين واحد من الأديان سيكون موضوعها
قلقا في هذه الدراسة ، إذ لا توجد مقارنة بين الأديان عنها .
على أن دراسة مقارنة الأديان على هذا النحو ينبغي أن تجئ بعد دراسة
الأديان نفسها ، فإن طبيعة المقارنة أن تتأخر عن استيعاب الأصل ، ففي
الأدب المقارن يلزم أن ندرس الآداب المختلفة ثم نقارن بينها ، وفي
الفقه المقارن يلزم أن ندرس التشريعات المختلفة ثم نقارن بينها ، وفي
مقارنة الأديان يلزم أن ندرس الأديان ثم نعقد المقارنة بين مباحثها .
2 - الطريق الثاني هو أن يخصص كتاب لكل دين ، تدرس فيه
مباحثة العقائدية والتشريعية المختلفة مشفوعة بالمقارنة كلما وجد لها مجال ،
وهذا الطريق هو الذي يسير عليه أغلب الكتاب ، وهو ما اتبعناه في هذه
الدراسة ، وبه نتحاشى المآخذ التي سبق أن أوردنا على الطريق الأول ،
مقارنة الأديان ، اليهودية — صفحة 18
مساهمون: أحمد الشلبي
ص١٨