إنما هو من القصاص العادل الذي أوقعه الرب عليهم ، وكان يحذرهم من مخاطر
رخاء العيش وعبادة الأوثان في البلدان التي ساروا إليها بعد سقوط بلادهم .
وكان حزقيال من رجال الذين ، وقد أبعد إلى بابل بعد استسلام أورشليم
ويبدو أنه هناك منح قدرا كبيرا من الحرية ، وكان يلجأ له كثير من الناس
ليعرفوا منه أمر المستقبل ، إذ كان شائعا أنه يوحى إليه وأن نبوءاته صحيحة ،
وكانت تنبوءاته كئيبة توحي بالتشاؤم من المستقبل ، ولم يهتم الناس بها في بادئ
أمره ولكن سرعان ما تحققت نبوءته عن تدمير أورشليم ، فالتف حوله الناس وآمنوا
بما يقول ، وأصبح حزقيال بينهم وكأنه يتمتع بما يمكن أن يسمى الحاسة الزائدة ،
وكثيرا ما كان يسقط في غيبوبة أو يشمله الذهول ، وينسب له أنه نقل الفكر
اليهودي من عهده يهوه إلى ما هو عليه الآن ، ورفض القول بأن الأبناء
يؤخذون بذنوب آبائهم ، وأعلن أن كل إنسان يؤخذ بذنبه فقط ، واهتم
حزقيال بالطقوس الدينية ، وقال بالبعث والحساب وبالمسيح الذي سيجئ من
نسل داود ويصبح ملكا لليهود ( 1 ) .
دانيال : ويشتهر سفره بالمنامات والرؤى الرمزية التي أعلنت مستقبل
الشعب الإسرائيلي ، لا سيما من الضربات الحالة عليهم ، ووعدهم بالخلاص
على يد المسيح .
ولنعد بعد هذا إلى الأنبياء الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم لنروي
عنهم بعض الأحداث التي وردت في غير القرآن الكريم منسوبة لهم :
إبراهيم :
عن قصة فرعون وإبراهيم وسارة التي سبق أن أوردنا عنها وجهة
هامش
( 1 ) 91 - 90 . Civiliztion of the Near East pp : Weech