والجنس والأمن الداخلي والخارجي ( 1 ) ، وقد أقام اليهود دولتهم على أساس
الدين فقط ، وواضح أن الفشل لا بد أن يكون نصيب مثل هذا المجتمع لما بين
معتنقي هذا الدين من تفاوت واسع ، وقد دل تعداد إسرائيل الذي أجري
سنة 1956 على أن اليهود بإسرائيل يبلغون 455 ر 667 ر 1 منهم 810 ر 18
غير معروفي الأصل ، وأما الباقون فمنهم 5 ر 31 % من أبناء آسيا و 4 ر 24 من
أبناء إفريقية و 3 ر 43 من أبناء أوروبا و 8 % من أبناء أمريكا ، فما العلاقة بين
هؤلاء اليهود بعضهم والبعض الآخر ؟
إن كل المعلومات والأنباء تؤكد أن الصهيونيين الغربيين يحتقرون
الصهيونيين الإفريقيين والآسيويين ، ولا يحتاج ذلك إلى دليل ، فالمسيحيون
الأوربيون ينكلون بالمسيحيين الإفريقيين في إفريقية ، ويعتقد اليهود الغربيون
أنهم هم الذين أقاموا دولة إسرائيل ، وأن يهود الشرق عالة عليهم ، ولذلك
لا تنقطع الاضطرابات والثورات بينهم ، كما أن حوادث فرار اليهود الشرقيين
مستمرة ، ولا تسوى الدولة في معاملاتها بين هؤلاء وأولئك . ومن الأحداث
التي دوت في العالم الغربي حادث بلدة ( وادي صليب ) حيث شب نزاع مسلح
بين يهود إفريقية ويهود رومانيا الذين يسكنون هذه البلدة ، وقد استمرت المعركة
وقد نشرت صحيفة جويش كرونيكل الإنجليزية أن مستر روبين عضو حزب
ماباي للعمال قد صرح بأن معظم الذين يعملون في الأعمال الحقيرة هم من اليهود
الشرقيين ، وأن هذا يؤدي إلى إحساسهم بالظلم الواقع عليهم ، وصرح الدكتور
موشين من كبار اليهود الشرقيين بأن الاضطهاد العنصري ضد اليهود الشرقيين
اضطهاد حقيقي وليس مختلقا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أنظر المجتمع العربي للمؤلف .
( 2 ) أنظر نهاية إسرائيل لصبري أبو المجد ص 48 - 49 .