يكن هناك احتمال له ، وهو يقول في ذلك : إن اليهودي حقا هو من يشعر بأن
هناك ( مشكلة يهودية ) حتى لو عاش بمفرده في جزيرة نائية . ويعلق الأستاذ
أحمد بهاء الدين على هذا بقوله : إن اليهودي في رأيه هو الذي يشعر باضطهاد
حتى ولو لم يوجد من يضطهده ( 1 ) .
- رفعت الحركة الصهيونية فوق رأس اليهود خارج إسرائيل سلاح
التهديد ، ولم يكن التخلص من هذا السلاح ممكنا إلا بكتابة شيك على أحد
البنوك تبرعا لإسرائيل ( 2 ) .
- ويقول سيسل روث المؤرخ اليهودي الإنجليزي : إن اليهود الإنجليز
كان من السهل عليهم مثلا أن يؤيدوا إسرائيل خلال حربها ضد مصر
سنة 1956 لأن إنجلترا كانت ضد مصر ، ولكن ماذا يكون الحال لو جد
ما يجعل إسرائيل - كدولة - نقف في لحظة ما ضد مصالح إنجلترا الأساسية
بصورة أو بأخرى ( 2 ) .
- ومن أجل هذا كان كثير من المفكرين اليهود يعارضون قيام دولة
إسرائيل إيمانا منهم بأن قيامها قد يكون سببا في اضطهاد اليهود من الدول
الأخرى في المستقبل ، لأن إسرائيل كدولة لا بد أن تكون لها من الزمن
مواقفها المؤيدة والمعادية لدولة أخرى ، وفي حالات العداء سوف يكون اليهود
بهذه الدولة في وضع لا يحسدون عليه ، ولكن هذه الأصوات خفتت بعد قيام
إسرائيل ، وإن بقي أصحابنا يضعون أيديهم على قلوبهم ( 4 ) .
* * *
وعن النقطة الثالثة نذكر أن علماء الاجتماع قرروا أن مقومات التجانس
تشمل ثمانية أسس ، هي اللغة والدين والأرض والتاريخ والاقتصاد والآمال
هامش
( 1 ) إسرائيليات : ص 64 .
( 2 ) من ملاحظات المؤرخ اليهودي الإنجليزي - سيسيل روث .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) أحمد بهاء الدين : إسرائيليات ص 58 .