الحور العين يلتقطن من أطباق الدر والياقوت فهم يتهادونه بينهم إلى يوم
القيامة . أخرجه الملاء في سيرته .
* عن مخدوج بن زيد الذهلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أما
علمت يا علي أنه أول من يدعى به يوم القيامة بي فأقوم عن يمين العرش في ظله
فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على إثر بعض
فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حللا خضراء من حلل الجنة ألا وإني
أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة ، ثم أبشر ، أول من يدعى
بك لقرابتك مني فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد تسير به بين السماطين ، آدم
وجميع خلق الله تعالى يستظلون بظل لوائي يوم القيامة وطوله مسيرة ألف سنة ، سنانه
ياقوتة حمراء ، قبضته فضة بيضاء ، زجه درة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور
ذؤابة في المشرق وذؤابة في المغرب ، والثالثة في وسط الدنيا ، مكتوب عليه ثلاثة ،
أسطر : الأول بسم الله الرحمن الرحيم . الثاني الحمد لله رب العالمين . الثالث لا إله
الله محمد رسول الله ، طول كل سطر ألف سنة وعرضه مسيره ألف سنة . فتسير
باللواء ، والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم
في ظل العرش ، ثم تكسى حلة من الجنة ، ثم ينادى المنادى من تحت العرش : نعم
الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك على . أبشر يا علي . إنك تكسى إذا كسيت
وتدعى إذا دعيت ، وتحيى إذا حييت . أخرجه أحمد في المناقب . وفى رواية أخرجها
الملاء في سيرته قيل : يا رسول الله وكيف يستطيع على أن يحمل لواء الحمد ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : وكيف لا يستطيع ذلك وقد أعطى خصالا شتى
صبرا كصبري ، وحسنا كحسن يوسف ، وقوة كقوة جبريل ؟ . وعن جابر بن
سمرة أنهم قالوا : يا رسول الله من يحمل رأيتك يوم القيامة ؟ قال : من عسى أن
يحملها يوم القيامة إلا من كان يحملها في الدنيا ؟ علي بن أبي طالب . أخرجه نظام
الملك في أماليه . وأخرج المخلص الذهبي عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه
الموضوعات — صفحة 16
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٦