وأصح ما أسند إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها من أحاديث ، ما كان
من طريق عبد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
وأصح ما أسند إلى أبي هريرة رضي الله عنه من أحاديث ، ما كان جاء من
طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
من أمثال ما وضعوه في مناقب على رضى الله عن من الأحاديث المكذوبة ،
التي هي في مرتبة ، دون مراتب الغلو والاطراء الشركي ، التي غلوا بها فيه رضي الله عنه
، قول بعضهم :
* عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما أسرى بي
مررت على ملك جالس على سرير من نور ، وإحدى رجليه في المشرق ،
والأخرى في المغرب ، وبين يديه لوح ينظر فيه ، والدنيا كلها بين عينيه ، والخلق
بين ركبتيه ، ويده تبلغ المشرق والمغرب ، فقلت : يا جبريل من هذا ؟ قال :
هذا عزرائيل تقدم فسلم عليه ، فتقدمت وسلمت عليه ، فقال : وعليك السلام
يا أحمد ، ما فعل ابن عمك على ؟ فقلت : وهل تعرف ابن عمى على ؟ فقال :
وكيف لا أعرفه وقد وكلني الله بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح
ابن عمك علي بن أبي طالب ، فإن الله يتوفاكما بمشيئته . خرجه الملاء في سيرته .
* عن سلمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كنت أنا
وعلى نورا بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله
آدم قسم ذلك النور جز أين ، جزء أنا وجزء على . روى في المناقب .
* وخرج الملاء أيضا في سيرته عن أبي الحمراء قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ليلة أسرى بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش الأيمن فرأيت
كتابا فهمته ، محمد رسول الله أيدته بعلى ونصرته به .
الموضوعات — صفحة 14
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٤