الأئمة الأربعة غير هذا ؟ .
ومما جرى عليه الناس ولم يعرفوا سبب ذلك :
وهو عدم ذكر آل رسول الله صلى الله عليه وآله في الكتابة في
كتبهم في الصلاة ، وسبب عدم ذكرها ان الأموية شددت في ذكر الآل كما
هو مشهور من قتلهم وتشريدهم في البلاد ، حتى أن الحجاج منع من التحديث
عن علي كرم الله وجهه ، حتى كان الحسن البصري وجماعة من التابعين إذا
رووا حديثا وكانوا في الجوامع لم يقدروا ان يصرحوا بذكر علي خوفا
من سيف الحجاج ، فكانوا يقولون : وعن أبي زينب عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم . فجرى الناس على ذلك من عدم ذكر الآل .
والآن بحمد الله ، زال المانع وذلك الزمن المخوف ، والآن كتب الهند
وبعض الكتب المصرية الحديثة وأمثالها الذين أهلها متنورون ، صاروا
يذكرون الآل في الصلاة بعد ذكر النبي فيجعلونها من جملة الصلاة ،
والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي لا يذكر فيها الآل تسمى
الصلاة البتراء المنهى عنها كما في الحديث : لا تصلوا علي الصلاة البتراء .
قيل : يا رسول الله ، وما الصلاة البتراء ؟ قال : إن تصلوا علي ولا تصلوا
على آلي .
وأخرج الدارقطني والبيهقي في حديث من صلى علي ولم يصل على
أهل بيتي لم تتقبل منه ، وأخرج مسلم وغيره لما نزل قوله تعالى : ان الله
مسند زيد بن علي — صفحة 33
مساهمون: زيد بن علي بن الحسين ( ع )
ص٣٣