الناجية ومخالفة ذلك كالتخلف عن السفينة ، ومن تخلف عنها غرق وهوى .
ولقد سألني سائل :
هل الزيدية يصلون أم لا ؟ والعجب ممن بلغ به الحال إلى هذا الاعتقاد .
ولعمري انه لم يحافظ على الصلوات الخمس والجمع والجماعات كما أمر الله
تعالى ورسوله الا الزيدية وانظر جوامعهم وغير الزيدية كما هو مشاهد ،
بدلوا الجوامع بالقهاوي والخانات ومجالس اللهو والبطالات ، والزيدية
ترى الصبيان في وقت الصلاة يحافظون على صلاتهم سواء كانوا في المدارس
أم لا . هؤلاء الصبيان فضلا عن غيرهم من المكلفين من النساء والرجال
هذه محافظتهم على أعظم أساس الاسلام وأركانه وهي الصلاة عملا بقول
سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم : بين العبد والكفر ترك الصلاة .
واما محافظة الزيدية لبقية أركان الاسلام وأساسه وخصال الايمان
وشعاره ، فيكفي شاهدا لهم ما رواه أهل الصحاح في الحديث الشريف :
الايمان يمان والحكمة يمانية . وناس يعتقدون في الزيدية أنهم خوارج أو
روافض أو إلى آخره . ولم أعرف سبب ذلك ، هل تمسكهم بالعترة النبوية
أو عدم تقليدهم لأحد الأئمة الأربعة ؟ اما تمسكهم بالعترة فلحديث السفينة
الذي أخرجه مسلم في صحيحه وأهل السنن والحاكم عن أبي ذر واحمد في
مسنده والطبراني في الكبير بألفاظ منها : ان أهل بيتي فيكم كسفينة نوح
من ركبها نجا ومن تخلف من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى .
فلا رجحية العترة عن غيرهم
مسند زيد بن علي — صفحة 31
مساهمون: زيد بن علي بن الحسين ( ع )
ص٣١