كونهم أولاد النبي واتباعهم كراكب السفينة قلدوهم في المذهب . واما
عدم تقليد الزيدية لاحد الأئمة الأربعة فالإمام زيد متقدم على الأئمة
الأربعة ، الا ان أبا حنيفة عاصره والإمام مالك أدرك آخر زمن الإمام
زيد . فالإمام زيد أخذ مذهبه عن أبيه زين العابدين ، وزين العابدين عن أبيه الشهيد
الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
ولا حجة لمن يحصر المذاهب على الأئمة الأربعة :
لا من العقل ولا من الشرع وإنما ذلك الحصر نشأ من بعض العباسية
منع ان يفتي أحد الا بقول أحد الأئمة الأربعة ، وان لا يأخذ أحد بقول
أحد أئمة مذاهب أهل البيت كالصادق والباقر وزيد وزين العابدين ،
عداوة لأهل البيت لئلا يشتهروا عند الناس فيميلوا إليهم ويأخذوا منهم
الخلافة ، والتواريخ ناطقة بهذا . ومشى على المذاهب الأربعة في عدم
الالتفات لمذهب غيرهم بعض مقلدي المذاهب الأربعة الذين لم يعطوا النظر
حقه ، وينظروا طبقات العلماء ومذاهبهم غير مذاهب الأئمة الأربعة
كإسحاق وعطاء ومجاهد والليث بن سعد وداود والأوزاعي . فهؤلاء كل
واحد وله مذهب وأقوالهم موجودة في كتب الحديث . ذكرها الترمذي
في سننه وغيره . وقد انقرضت الآن وليس لهم متابع ، ولم يوجد من أهل
المذاهب مع الأئمة الأربعة الا مذهب أهل البيت .
ولا يسئ الاعتقاد في الزيدية الا من تكون عقيدته أموية في بغضه
لآل محمد ومقلديهم . وهذا كتاب الزيدية ونص إمامهم ، فهل نصوص
مسند زيد بن علي — صفحة 32
مساهمون: زيد بن علي بن الحسين ( ع )
ص٣٢