مات المحرم غسل وكفن وخمر رأسه ووجهه فإن كان أصحابه محرمين لم
يمسوه طيبا وإن كانوا أحلاء يمسوه الطيب ، وقال إذا مات فقد ذهب
إحرامه .
باب غسل النبي وتكفينه صلى الله عليه وآله :
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال : لما
قبض رسول الله صلى الله عليه وآله اختلف أصحابه أين يدفن ،
فقال علي عليه السلام ان شئتم حدثتكم ، فقالوا حدثنا ، قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول : لعن الله اليهود والنصارى كما اتخذوا
قبور أنبيائهم مساجد انه لم يقبض نبي الا دفن مكانه الذي قبض فيه ،
قال فلما خرجت روحه صلى الله عليه وآله من فيه نحو فراشه ثم
حفروا موضع الفراش فلما فرغوا قالوا ما ندري أنلحد أم نضرح . فقال
علي عليه السلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول اللحد
لنا والضرح لغيرنا ( 1 ) فألحدوا للنبي صلى الله عليه وآله .
شرح
( 1 ) قيل يحتمل انه أراد الجاهلية ويحتمل انه أراد أهل الكتاب وكان عدة
اللبن التي جعلت في لحده صلى الله عليه وآله تسعا كل لبنة منتصبة قائمة ، وينبغي أن يكون عدد ما يجعل في القبر ذلك القدر ان أمكن أو دونه أو أكثر ،
ويستحب وترا ويكره ان يجعل شئ مما قد أكلته النار كالاجر
قلت : ويشهد لذلك النهي عن اتباع الجنازة بمجمرة ، بجامع التفاؤل