باب في المرأة تؤم النساء
:
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( ع م ) قال : دخلت
أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله على أم سلمة ( 1 ) رضي الله عنها فإذا نسوة في جانب
البيت يصلين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا أم سلمة اي صلاة يصلين ، قالت
يا رسول الله المكتوبة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله أفلا أممتهن ، قالت يا رسول
الله أو يصلح ذلك ، قال صلى الله عليه وآله نعم تقومين وسطهن ( 2 ) لا هن أمامك ولا
خلفك وليكن عن يمينك وعن شمالك . قال زيد بن علي ( ع م ) لا يؤم
الرجل ( 3 ) النساء ليس معه رجل أرأيت أن أحدث كيف ( 4 ) يصنع ، قال
شرح
( 1 ) أم سلمة اسمها هند على الصحيح المشهور ، وقيل اسمها رملة وليس
بشئ سميت بابنها سلمة ابن أبي سلمة وهي هند بنت أبي أمية واسم
زوجها حذيفة ، وبعد وفاته تزوجت بالنبي صلى الله عليه وآله وهي آخر أمهات
المؤمنين وفاة وصلى عليها أبو هريرة ودفنت بالبقيع وعمرها أربع
وثمانون سنة سنة تسع وخمسين من الهجرة ، روي لها ثلاثمائة وثمانية
وسبعون حديثا وكانت هي وزوجها أول من هاجر إلى الحبشة اه .
من تهذيب الأسماء للنووي .
( 2 ) بسكون السين حيث كان طرفا وإذا استعمل فيما كان منظما لا يبين
منه جزء على جزء فهو وسط بفتح السين .
( 3 ) فرع قلت ولا يجوز للخنثى ان تؤم الرجال ، والوجه في ذلك أن
حكمها حكم النساء في الصلاة اه منهاجا .
( 4 ) يريد ( ع م ) انه إذا صلى الرجل وحده بالنساء ثم أحدث فاستخلف
امرأة امتنع عليه الاتمام بها .