تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧

زوجه ، وأفضل الناس ابن عم ، اخوه الشاري بنفسه يوم موته ، وعمه سيد الشهداء يوم أحد وأبوه الذاب عن رسول اللّه وعن حوزته ، وأنت اللعين ابن اللعين ، لم تزل أنت وأبوك تبغيان لرسول اللّه الغوائل ، وتجهدان في اطفاء نور اللّه ، تجمعان على ذلك الجموع ، وتبذلان فيه المال ، وتولبان عليه القبائل ، وعلى ذلك مات أبوك ، وعليه خلفته ) ( 1491 ) . ولم ينف معاوية لعنه ، ولا لعن أبيه ، مع أنه قد رد ردا بليغا على الرسالة .

وتألق نجم معاوية :

أول من بايع أبا بكر عثمان بن عفان الأموي وبنو أمية ، فاحبهم عمر وأحبهم أبو بكر ( 1492 ) ، واختار عمر وأبو بكر يزيد بن أبي سفيان قائدا لجيش الشام ، ولما مات يزيد ولى عمر معاوية ولاية الشام كلها وبقى واليا على الشام طوال عهد أبى بكر وعهد عمر وعهد عثمان ، يجمع ويتمتع دون رقيب ولا حسيب لا يخاف عزلا لأنه واثق ان عمر يعده لمواجهة الإمام على ، خلال هذه المدة جهل أهل الشام ، فكانوا لا يعرفون شيئا عن الاسلام ، وكان فيهم بمثابة ملك ، وحولهم بالمال والدهاء وقلب الحقائق إلى جيش حقيقي يقوم إذا غضب معاوية فيغضبون لغضبه ويرضون لرضاه . وانتهى الإمام على من تصفيه الخمسة ، فطلب من معاوية ان يبايعه ، هنالك روايات متعددة حول هذا الموضوع ، ولكن معاوية قال كما قالت عائشة وطلحة والزبير انه يطالب بدم عثمان ، وبمعاقبة القتلة وما شعاره الا كشعار عائشة وطلحة والزبير ! !

وحدثت المواجهة العسكرية :

وحدثت المواجهة العسكرية بين على والمسلمين من جهة وبين معاوية وأهل الشام من جهة أخرى وكاد الإمام ان ينتصر ، وفى اللحظة الحاسمة رفع
هامش
1491 - مروج الذهب للمسعودي 3 / 14 ، 15 ، 16 ، 3 / 21 من طبعه مؤسسة الأعلمي بيروت 1991 .
1492 - الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 6 وما فوق .
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 627 | أحمد حسين يعقوب