والمؤكد ان طلحه كان غائبا ولم يحضر المشاورة ، فيكون بالضرورة عثمان وعبد الرحمن بن عوف صهره ، وسعد بن أبي وقاص ابن عمه في جهة ، والزبير وعلى في جهة أخرى . فعثمان هو الناجح بالضرورة ، ثم إن الصلاحيات التي خولت لعبد الرحمن تدل بان عبد الرحمن سيفعل ما فعل ، وبالنتيجة سيعهد عثمان لعبد الرحمن بن عوف ! ! في ما بعد . لذلك قال على لعبد الرحمن : ( حبوته محاباة ، ليس هذا بأول يوم تظاهرتم فيه علينا اما واللّه ، ما وليت عثمان الا ليرد الأمر إليك ) ( 1335 ) .
الخطة الثالثة : طمس البيان النبوي وإخفاوه :
كل الأحاديث النبوية المتعلقة بقيادة على من بعد النبي ، وبالدور المميز لأهل بيت النبوة ، طمست وتم تجاهلها تماما ، فقد منعوا رواية وكتابه أحاديث رسول اللّه وأحرقوا المكتوب منها ( 1336 ) ، وعند تولى معاوية الخلافة ، أباح دم من يروى شيئا من فضل علي بن أبي طالب أو أهل البيت ، وقاد حمله لوضع أحاديث تناقض النصوص النبوية الواردة في فضل على وأهل بيت النبوة ( 1337 ) . « وقد وثقنا ذلك وفصلناه » ، وبعد ان استرد الناس بعض حريتهم كانت الأحاديث الصحيحة محروقة ومنسية ، والأحاديث المختلطة والمكذوبة بين أيديهم .