الفصل السادس : عمر يضع أساس المملكة الأموية لتقود المواجهة ضد أهل بيت النبوة
كان عمر متيقنا ان عثمان بن عفان يحب أقاربه الأمويين حبا عظيما ، وانه لو تولى الخلافة فسيجمعهم حوله ، ويحملهم على رقاب الناس ( 1338 ) ، وبالرغم من يقين عمر هذا ، الا انه استخلف عثمان عمليا وعينه خليفة من بعده ، لان الخليفة متيقن ان البطن الأموي هو وحده القادر بعد وفاه عمر على قيادة المواجهة ضد أهل بيت محمد ، فالصراع بين الأمويين والهاشميين سابق لعصر النبوة ، وكانت القيادة في الجاهلية لبنى أمية فجاء الاسلام وجردهم منها ، ولما نشبت الحرب بين الشرك والايمان ، كان الأمويون يقودون جبهة الشرك ضد محمد ودينه ، وكان الهاشميون مع محمد ، وفى معركة بدر بالذات فتك الهاشميون وخاصه علي بن أبي طالب وحمزة ببنى أمية فتكا ذريعا فقتلوا سادات بنى أمية ، وكان من جمله المقتولين : حنظلة بن أبي سفيان شقيق معاوية ، وعتبة ، وشيبه ، والوليد وهم جد معاوية وخاله وابن خاله ، مثلما فتك الهاشميون ببنى معيط وأبناء العاص عمومه عثمان الأقربين ، بمعنى انه ليس في بنى أمية بيت الا وهو موتور من بني هاشم ومن علي بن أبي طالب بالذات ، مما يعنى ان الأمويين يحسدون بني هاشم ، ويحقدون عليهم لأنهم سلبوهم القيادة ، وقتلوا أحبتهم ( 1339 ) .