تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

خمسه اسافين ينافسون عليا على الخلافة وذرياتهم تنافس ذريه على :

كان علي بن أبي طالب يتنافس مع أبي بكر وحده ، وموقن بأنه الأولى منه بالخلافة ، فاخذ أبو بكر الخلافة بالصورة التي بيناها آنفا ، وهو على فراش الموت عهد بالخلافة لعمر بن الخطاب الذي ورث دوله مستقره ، وأمه مروضه مطيعه ، ولما طعن عمر وأشرف على الهلاك ، فاجا الناس بقوله : بان الخليفة واحد من سته : علي بن أبي طالب ، عثمان بن عفان ، عبد الرحمن بن عوف ، سعد بن أبي وقاص ، طلحه بن عبيد اللّه ، الزبير بن العوام ! ! وقال عمر : ( هؤلاء النفر الذي توفى رسول اللّه وهو راض عنهم ) ( 1325 ) . مثلا لقد كان الرسول راضيا عن الحسن والحسين عندما مات ، وكان راضيا عن سعد بن عباده لماذا لم يدخلهم عمر ! ! لقد كان الرسول ساخطا على عمر عندما توفى ، وكيف لا يسخط عليه وقد قال له : أنت تهجر ، ولا حاجه لنا بوصيتك ( 1326 ) ! ! وكيف لا يكون ساخطا عليه وقد حال بينه وبين كتابه ما أراد . وهكذا اخرج عمر للمسرح خمسه اشخاص دفعه واحده ينافسون الإمام على على الخلافة ، ورفع مستواهم إلى مستوى الإمام وهبط بمنزله الإمام إلى منزلتهم . وفى كل وقت يطلب فيه الإمام الإمامة ، سينهضون بوجهه ويقولون له : نحن أولى منك يا علي فما أنت الا واحدا من سته حسب ترتيبات أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ! ! وأولادهم سينافسون أولاد على وهكذا نجح عمر بإقامة حاله من المواجهة الدائمة مع هؤلاء الستة .

عمر بن الخطاب يعين عثمان خليفة له ، والشورى شكل وديكور ! !

خليفة عمر معروف قبل ان يطعن عمر ، ومعروف من زمن أبى بكر ، لما مات أبو عبيده صار عثمان بن عفان هو الرجل الثالث في التحالف ، فاصطفاه أبو
هامش
1325 - الإمامة والسياسة ، 1 / 22 واعلام النساء 2 / 786 .
1326 - تذكره الخواص للسبط الجوزي ص ، 62 وسر العالمين وكشف ما في الدارين لأبي حامد الغزالي ص ، 21 وكتابنا نظرية عدالة الصحابة ص 286 287 .