تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١

وجعل خالد بن الوليد علما من الاعلام ، وخالد موتور من بني هاشم ، ومن المستحيل على بطن خالد وخالد ان يحبوا عليا وبني هاشم ، ثم طيب عمر خاطر بنى مخزوم بقوله : ( لو كان خالد بن الوليد حيا وليته واستخلفته ) ( 1320 ) . وولى المغيرة بن شعبه الجزء الأكبر من العراق ، والمغيرة بن شعبه مشهور بكرهه لبني هاشم .

وأغرق أصحاب الخطر بالعطايا والصلات :

بعدان الغى عمر سنه رسول اللّه التي تساوى بين الناس في العطاء وأحل رايه الشخصي الذي يفاضل بين الناس في العطاء محلها ( 1321 ) ، صار عمر يتصرف بمال المسلمين على الوجه الذي يريده ، فاعطى أصحاب الخطر من الناس ورؤسائهم العطايا الجزيلة والصلاه العظمى ، وأعطى رؤوساء الأنصار ورجالات قريش وأصحاب النفوذ فيهم ، ورؤساء القبائل أعطيات تفوق التصور والتصديق فعائشة أم المؤمنين نصيبها 12 ألفا وحفصة 12 ألفا وكل واحده من أمهات المؤمنين عشره آلاف ، وصار طلحه والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعمرو بن العاص وأبو سفيان وغيرهم من أصحاب الحظوة عنده ، وهم أصحاب الخطر الذين تحولوا بقدره قادر إلى أصحاب ملايين ، فطابت نفوسهم ، ورضوا بما أعطوا ، وشعروا بالفعل انهم شركاء في النظام ، وان حالهم أفضل من حال قائد التحالف عمر بن الخطاب الذي الزم نفسه بنمط متواضع من مستوى المعيشة ، وصارت من مصلحه هؤلاء جميعا أن تكون القيادة بيد التحالف لا بيد أهل بيت النبوة .

تجاهل عمر بن الخطاب للامام وتصغير منزلته الرفيعة علنا :

لما طعن عمر بن الخطاب ، واخذ يتلوى من سكرات الموت ، تجاهل تماما وجود الإمام علي بن أبي طالب فتمنى ان يكون أبو عبيده حيا حتى يوليه الخلافة ،
هامش
1320 - الإمامة والسياسة ، 1 / 22 واعلام النساء 2 / 786 .
1321 - شرح التجريد للقوشجي ص ، 428 وتاريخ اليعقوبي ، 2 / 107 وشرح النهج 8 / 11 .