وقالوا : هذا عمر ، وهذا أبو عبيده بايعوا أيهما شئتم ، وبايعهم الأنصار على أساس انهم عشيرة النبي وأهله الأحق بميراثه وسلطانه ، انظر إلى قول بشير بن سعد أول رجل بايع أبا بكر : ( ان محمدا رجلا من قريش وعشيرته أحق بتولى سلطانه ) ( 1117 ) .
شعار الأمر شورى :
لما قبض قاده التحالف على مقاليد الأمور ، وبايعهم أولياؤهم بالخلافة واحتج آل محمد رفع قاده التحالف شعار ان الأمر شورى بين المسلمين ، والمسلمون قد اختاروا أبا بكر أول الخلفاء وفق قواعد الشرع ، انظر إلى قول أبى بكر للعباس : ( فخلى الرسول على الناس امرهم ليختاروا لأنفسهم في مصلحتهم متفقين غير مختلفين ، فاختاروني عليهم وليا ولأمورهم راعيا . . . الخ ، وقد جئناك ونحن نريد ان نجعل لك في هذا الأمر نصيبا يكون لك ولعقبك من بعدك ، إذ كنت عم رسول اللّه ، وان كان الناس قد رأوا مكانك ، ومكان أصحابك فعدلوا الأمر عنكم . . الخ ) ( 1118 ) . بمعنى انهم بمواجهة الأنصار وبغياب آل بيت محمد احتجوا بالقرابة من رسول اللّه ، ولما قبضوا على مقاليد الأمور وواجهوا آل محمد بأمر واقع رفعوا شعار الشورى ، واحتجوا باختيار الناس لهم وبالبيعة .