تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤

وقالوا : هذا عمر ، وهذا أبو عبيده بايعوا أيهما شئتم ، وبايعهم الأنصار على أساس انهم عشيرة النبي وأهله الأحق بميراثه وسلطانه ، انظر إلى قول بشير بن سعد أول رجل بايع أبا بكر : ( ان محمدا رجلا من قريش وعشيرته أحق بتولى سلطانه ) ( 1117 ) .

شعار الأمر شورى :

لما قبض قاده التحالف على مقاليد الأمور ، وبايعهم أولياؤهم بالخلافة واحتج آل محمد رفع قاده التحالف شعار ان الأمر شورى بين المسلمين ، والمسلمون قد اختاروا أبا بكر أول الخلفاء وفق قواعد الشرع ، انظر إلى قول أبى بكر للعباس : ( فخلى الرسول على الناس امرهم ليختاروا لأنفسهم في مصلحتهم متفقين غير مختلفين ، فاختاروني عليهم وليا ولأمورهم راعيا . . . الخ ، وقد جئناك ونحن نريد ان نجعل لك في هذا الأمر نصيبا يكون لك ولعقبك من بعدك ، إذ كنت عم رسول اللّه ، وان كان الناس قد رأوا مكانك ، ومكان أصحابك فعدلوا الأمر عنكم . . الخ ) ( 1118 ) . بمعنى انهم بمواجهة الأنصار وبغياب آل بيت محمد احتجوا بالقرابة من رسول اللّه ، ولما قبضوا على مقاليد الأمور وواجهوا آل محمد بأمر واقع رفعوا شعار الشورى ، واحتجوا باختيار الناس لهم وبالبيعة .

شعار حسبنا كتاب اللّه :

وجد هذا الشعار عمليا عندما بدا الرسول بالتركيز المكثف على الخلافة من بعده وعندما بين بان الإمام من بعده هو علي بن أبي طالب ، وبين الدور المميز في قيادة الأمة التي اختص اللّه به أهل بيت النبوة . عندئذ بدا قاده التحالف بالإشاعات للتشكيك بقول الرسول وشخصه وصولا إلى ابطال مفاعيل النصوص النبوية التي أحكمت ترتيب عصر ما بعد النبوة ، وكانت العملية سرية ، وعندما قعد الرسول
هامش
1117 - الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 6 وما فوق .
1118 - الإمامة والسياسة لابن قتيبة ، 1 / 15 وكتابنا النظام السياسي في الإسلام ص 139 140 .