تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
عادله ، فقالت : لتبقى النبوة لبني هاشم لا يشاركهم فيها أحد من البطون ، ولتكون الخلافة لبطون قريش وللناس عند الاقتضاء لا يشاركهم فيها هاشمي قط .

دعايات لدعم قسمه البطون :

وفى سبيل اقناع الناس ، ( بإجحاف قسمه اللّه ورسوله ) وعدالة قسمه البطون ، اخذ قاده البطون يبثون الدعايات والشائعات سرا التي تهدف إلى التشكيك بقول الرسول ، وبشخص الرسول ، وان الترتيبات التي اعلنها الرسول ليست من عند اللّه ، انما هي باجتهاده الشخصي وتأويله ، إذ من غير المعقول ان يعطى اللّه النبوة لبني هاشم ثم يعطيهم الملك ، ويجمع لهم الشرفين معا ، واستمالت هذه الدعايات الكاذبة المنافقين دغدغت أحلامهم بتقويض الاسلام ووجدوها فرصه فمد المنافقون أيديهم القذرة للبطون ، وشجعوهم ليمضوا قدما بمواجهة الرسول ، وأدرك طلاب الدنيا ان بطون قريش والمنافقين كونوا حزبا قويا ، وانهم قوه واقعيه ، قد تنجح فعلا بانقلابها ، وتستولى على السلطة بالقوة . وتعاطف مع البطون طلاب الدنيا أيضا ، وانضمت المرتزقة من الاعراب إلى هذا التجمع ، وصار هذا التحالف الواقعي والغير معلق عنه ، والمكون من بطون قريش ، ومن المنافقين ، ومن طلاب الدنيا ، ومن المرتزقة من الاعراب قوه هائلة . وصارت الفئة المؤمنة الصادقة أقلية ، وسط بحر هذا التجمع ، وقد سمع المؤمنون الصادقون بدعايات البطون وشائعاتهم ، فظنوها نفثات الصدور ، وسمعوا بالتقارب الذي حدث بين بطون قريش والمنافقين والمرتزقة من الاعراب ، ولكنهم لم يعطوا أهمية ، فطوال تاريخ الدعوة والدولة الاسلامية كان المؤمنون أقلية ، وشكل المنافقون الأكثرية ، ولكن المؤمنون كانوا هم الفائزون ، وكلمتهم في المجتمع هي العليا ، وقيادة البلاد بأيديهم .

وجود فكره الانقلاب لم تخطر على البال :

لم تخطر فكره وجود انقلاب على البال ، ولا خطرت وجود قاعده شعبية لهذا الانقلاب ، ولا وجود قيادة للانقلابيين ، ولا وجود خطط لهذا الانقلاب ،