معاوية بين الحكمة من منع كتابتها وروايتها :
معاوية أحد قاده التحالف وموضع ثقة أبى بكر وعمر وعثمان ، بعد ان هزم الشرعية وقلم أظافر المعارضة ، واستولى بالقوة على مقاليد الأمور وصار ملكا حقيقيا على أمه محمد بين الحكمة من حرق أحاديث الرسول المكتوبة ومنع كتابه ورواية الأحاديث فاصدر مرسوما ملكيا إلى كافه عماله على كافه الأقاليم : ( ان برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبى تراب وأهل بيته ) ، كما روى ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج نقلا عن كتاب الاحداث للمدائني ( 1122 ) ، فالحكمة هي ابطال النصوص النبوية المتعلقة بخلافه النبي ، وبالدور المميز لأهل بيت النبوة ، ثم طور معاوية الحملة على علي بن أبي طالب وأهل البيت حيث حمل عددا من الصحابة وقوما من التابعين على رواية اخبار قبيحة في علي ، تقتضى الطعن فيه ، والبراءة منه وجعل لهم على ذلك حصيلا ، وقد ذكر ذلك شيخ المعتزلة أبو جعفر الإسكافي فيما نقله ابن أبي الحديد ( 1123 ) .