المنبثق عن هذه النبوة ، وللصد عن سبيل اللّه المتمثل بمحمد وبدين الاسلام .
القيادتان :
عندما تتكون جبهتان متعارضتان ، وعندما تصبح المواجهة بينهما قدرا محتوما ، وقاب قوسين أو أدنى ، فمن الطبيعي ان تبرز قيادة لكل جبهه من الجبهتين المتنافستين ، تتولى عمليه التدبير والتخطيط ، وتعمل على تحقيق أهداف الجبهة من المواجهة ، فمن الذي كان يقود جبهه الايمان ، ومن الذي كان يقود جبهه الشرك ؟
قيادة جبهه الايمان :
ظهرت فكره الايمان النقى بظهور نبوة محمد ، حيث استقطب بنبوته الهاشميين وبني المطلب ، والقلة التي آمنت من بطون قريش وأحابيشها ومواليها ، ومن هؤلاء تكونت جبهه الايمان ، وكرده فعل لظهور هذه الجبهة ، تجمع الرافضون لفكرتي النبوة والايمان وشكلوا جبهه الرفض والتصدي ( جبهه الشرك ) ، وغايتها الغاء النبوة الهاشمية أو القضاء عليها ، وإجهاض فكره الايمان ، ومنع الدين الجديد من الانتشار .
وبهذه الحالة فان طبائع الأمور ومنطقها يقضيان بان تكون قيادة جبهه الايمان بيد محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، فهو النبي والرسول المكلف بتبليغ رسالات ربه ، وهو الأعلم بمضامين تلك الرسالات ، وهو الأكثر اخلاصا لها ، وهو الذي يتلقى التوجيهات الإلهية بالذات ، ويبلغها لاتباعه ، وبالضرورة هو ولى من آمن به وناصره ، وهو أمير الجماعة المسلمة وقائدها وإمامها ، ومن المحال عقلا أن تكون قيادة جبهه الايمان بيد غيره ، فهو وحده القائد العام لجبهة الايمان أثناء المواجهة ، يستعين بمن يشاء من اتباعه تحت عين اللّه ليضمن كسب المواجهة ولتكون كلمه اللّه هي العليا ، وكلمه أعداء اللّه هي السفلى .
أركان قيادة جبهه الايمان :
قلنا إن محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم هو القائد العام لجبهة الايمان