الفصل الرابع : المواجهة
طبيعة المواجهة :
مع أن المواجهة بين النبي والهاشميين ومن شايعهم من جهة ، وبين بطون قريش ال 23 وأشياعهم من جهة أخرى ، قد أصبحت قدرا محتوما ولا مفر منه ، الا ان هذه المواجهة محكومه ومضغوطة في المرحلة الأولى منها ( 75 ) بعوامل متعددة ، تجعل من هذه المواجهة مواجهه نفسية وإعلامية وتهديدية ، أو ان شئت فقل انها حرب باردة ، فأبو طالب سيد البطحاء ، والشيخ الفعلي لقريش كلها ، وهو حكيمها وشاعرها وسيدها وابن سيدها ، وهو عميد البطن الهاشمي ، ومحمد هو ابن شقيق أبى طالب ، وهذا عامل من أهم العوامل التي تجعل المواجهة بين الفريقين محكومه ومضغوطة ، فضلا عن ذلك فان أبا طالب لم يقطع صلته بالبطون بل كان يستقبل وفودها ، ويستمع لمطالب تلك الوفود ، وينقل تلك المطالب لابن أخيه محمد ، ويسمع رده عليها وينقل الرد لوفود قريش ( 76 ) ، ويساهم بذلك بتلطيف حده الصراع وابقائه ضمن حدود معينه . كما أن أبا طالب قد أبلغ بطون قريش وأثبت لهم بأنه قد هم بان يقتل