تسليمه ، وعدم السماح لأي كان بايذائه ، وإعلان الهاشميين بأنهم سيقاتلون بطون قريش حتى آخر رجل إذا قامت تلك البطون بقتل محمد ( 80 ) ، ومع دخول عدد من الناس في دين الاسلام ( 81 ) ، ومع اصرار بطون قريش ال 23 على رفض النبوة والرسالة والكتاب وولاية العهد ، وإعلانها بأنها ستقاوم محمدا بكل وسائل المقاومة . . مع هذا كله تكونت واقعيا جبهتان تتواجهان ، وقيادتان تتنافسان :
الجبهة الأولى جبهه الايمان :
الجبهة الثانية جبهه الشرك والعصيان :
وتتكون هذه الجبهة من بطون قريش ال 23 ومواليها وأحابيشها ، بمعنى ان مقاليد الأمور في مكة - أم القرى - كانت بيد قبيله قريش ، وان هذه القبيلة كانت تتكون من 25 بطنا ( 82 ) ، ومع إعلان بشائر النبوة والرسالة والكتاب وولاية العهد انقسمت بطون قريش إلى قسمين ، فالبطن الهاشمي وبطن بنى عبد المطلب بن مناف وقفا إلى جانب النبي ، وشكلوا معه نواه جبهه الايمان ، اما بقيه بطون قريش ال 23 فقد رفضوا نبوة محمد ، واعتبروها هاشمية ، وإخلالا بتوازن البطون القرشية ، وخروجا هاشميا على الصيغة السياسية السائدة في مكة . ورفضوا الدين الاسلامي على اعتبار انه أثر من آثار نبوة محمد ، وتبعا لذلك شكلوا جبهه عريضه هي جبهه الشرك ، لغايات مقاومة النبوة المحمدية ، ومقاومة الدين الاسلامي