على كناية عن المبايعة ( 814 ) ، وبايعه الرسول على ذلك فعلا ( 815 ) ، هنالك قال الرسول امام الحاضرين لعلي بن أبي طالب : ( أنت اخى ، ووصيي وخليفتي من بعدى ) ( 816 ) . حتى يتذكر الجميع قرار التعيين ولا يمحى من الذاكرة : هنالك قال النبي لعلى : ( ادن منى ، فدنا على ، ففتح النبي فاه ومج فيه من ريقه ، وتفل بين كتفيه وثدييه ) ( 817 ) .
هل يجهل قاده التحالف معنى هذا القرار ؟
قال الرسول لعلى : أنت خليفتي . . هل من الممكن ان قاده التحالف لا يعرفون المعنى الاصطلاحي لكلمة خليفة ؟ ! الواقع يؤكد بان قاده التحالف يعرفون معنى خليفة ، ومعنى الاستخلاف بدليل ان عمر قال لابنه عند موته : ( ان لم استخلف فان رسول اللّه لم يستخلف ، وان استخلف فقد استخلف أبو بكر ) . هذا ما أخرجه أبو نعيم في حليته ( 818 ) ، ومسلم في صحيحه ، والبيهقي في سننه وابن الجوزي في سيره عمر . وأخرج البلاذري في أنساب الأشراف ( 819 ) ، عن ابن عباس ان عمر قد قال : لا ادرى ما اصنع بأمه محمد ؟ فقال له ابن عباس : ( ولم تهتم وأنت تجد من تستخلفه ) ؟ وهذا يعنى ان عمر كان يعرف معنى كلمه ( خليفة ) ، ومعنى الاستخلاف الذي نصه رسول اللّه . ثم إن أم المؤمنين عائشة أوصت لعمر : ( ان استخلف عليهم ولا تدعهم